وزارة التعليم السعودية تطرح مشروع نظام التعليم العام للاستطلاع وتكشف ملامحه الرئيسة

في خطوة لتنظيم قطاع التعليم العام وتوحيد مرجعيته، طرحت وزارة التعليم السعودية مشروع نظام التعليم العام للاستطلاع على منصة "استطلاع" التابعة للمركز الوطني للتنافسية. وذكرت الوزارة أن المشروع يهدف إلى الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها العلمية والمهارية، عبر تنظيم حوكمة القطاع وتمكين الجهات الحكومية ذات الصلة وربط المخرجات باحتياجات السوق، بما يراعي مستهدفات رؤية المملكة 2030، ولا سيما برنامج تنمية القدرات البشرية.
وأشارت الوزارة إلى عدم وجود نظام خاص بالتعليم العام حالياً، موضحة أن التنظيم القائم متفرق بين لوائح وقرارات صادرة من مجلس الوزراء. وبحسب الوزارة، فإن مشروع النظام يوحد المرجعية التنظيمية لهذا القطاع الحيوي. وينص مشروع النظام على إنشاء مجلس للتعليم العام يضم 17 عضواً برئاسة وزير التعليم.
ويتولى المجلس إقرار سياسات واستراتيجيات التعليم العام، وتحديد سن القبول، وإقرار الحد الأدنى لأجور المعلمين في المدارس الخاصة. كما تتضمن مواد المشروع أن تضع الوزارة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، نماذج للمباني التعليمية تحدد مواصفاتها واشتراطاتها، على أن تكون هذه النماذج إلزامية أو استرشادية بحسب ما تقرره الوزارة.
وتنشئ الوزارة المباني التعليمية الحكومية بما يلبي أهداف التعليم العام، ولها إنشاء هذه المباني وامتلاكها بالتعاقد مع القطاع الخاص. وينظم المشروع استخدام المباني التعليمية الحكومية والخاصة خارج أوقات الدراسة اليومية وفي العطلات الرسمية بما يخدم أهداف التعليم العام، وفق الضوابط التي يقرها المجلس.
وبحسب المشروع، تشرف الوزارة على نشاط المدارس الخاصة وتتابع التزامها بأحكام النظام ولوائحه، مع إمكانية تقديم دعم مالي أو عيني أو توفير الموارد البشرية لتلك المدارس وفق الضوابط التي يعتمدها المجلس. كما تضع الوزارة معايير وضوابط تحديد الرسوم الدراسية، ولا تُفرض الرسوم أو تُعدل في المدارس الخاصة إلا بعد موافقتها.
وأوضح المشروع أن التعليم يكون حضورياً في جميع مراحل التعليم العام، مع تمكين الوزارة من الاستفادة من تقنيات التعليم الإلكتروني بوصفه جزءاً من التعليم الحضوري، وذلك وفق ضوابط استخدام التعليم الإلكتروني التي يقرها المجلس. ويشجع المشروع تمكين القطاعين الخاص وغير الربحي من المشاركة والاستثمار في خدمات التعليم العام، بما في ذلك إنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس الخاصة بمختلف المراحل داخل المملكة، وخارجها للطلاب السعوديين في الخارج.
كما يشجع، وفق الأنظمة ذات الصلة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، الاستثمار الأجنبي في خدمات التعليم العام. وبيّن المشروع أن المعلمين في المدارس الحكومية يخضعون لنظامي العمل والتأمينات الاجتماعية. كما أكد توفير الوزارة لخدمات الحراسة للمدارس الحكومية ووضع المعايير والاشتراطات اللازمة لذلك.
ويأتي طرح مشروع النظام للاستطلاع بغرض تلقي المرئيات من المهتمين والمعنيين قبل استكمال الإجراءات النظامية، في مسعى لتطوير الإطار التشريعي للتعليم العام بما يواكب الأولويات الوطنية.
