«طاقة» و«دوبال القابضة» تستحوذان على أصول الطويلة بـ7 مليارات درهم واتفاقيات كهرباء تدعم إزالة الكربون حتى 2049

في خطوة كبيرة نحو خفض الانبعاثات في صناعات المعادن بالإمارات، أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) وشركة «دوبال القابضة» استحواذهما على أصول توليد الكهرباء وتحلية المياه التابعة لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة الطويلة بأبوظبي مقابل نحو 7 مليارات درهم (1.9 مليار دولار)، وفق بيان «طاقة».
وتأتي الصفقة ضمن حزمة اتفاقيات تهدف إلى إزالة الكربون من عمليات إنتاج الألمنيوم لدى «الإمارات العالمية للألمنيوم» والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة في أبوظبي. تشمل الأصول محطة الطويلة للطاقة، ثالث أكبر محطة لتوليد الكهرباء في أبوظبي بقدرة 3.1 جيجاواط، إضافة إلى 6.25 مليون جالون يومياً من المياه المحلاة.
وتستخدم المحطة توربينات الغاز ذات الدورة المركبة عالية الكفاءة وتقنية التناضح العكسي. وبموجب الصفقة، ستؤول محطات توليد الكهرباء إلى شركة مشروع مشترك تتوزع ملكيتها بالتساوي بين «طاقة» و«دوبال القابضة»، فيما ستتولى إدارة التشغيل والصيانة شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك لكل من «طاقة» و«الإمارات العالمية للألمنيوم».
وأفادت «طاقة» بأن شركة المشروع المشترك وقّعت اتفاقية لشراء الكهرباء مع «مياه وكهرباء الإمارات» تشتري بموجبها الكهرباء المولدة من محطة الطويلة حتى عام 2049. وستورد المحطة طاقة كهربائية مرنة تدعم دمج الكهرباء المولدة من مصادر متجددة ونظيفة ضمن شبكة أبوظبي.
إلى ذلك، ستستحوذ «طاقة لشبكات النقل» التابعة للمجموعة على أصول نقل الكهرباء الخاصة بـ«الإمارات العالمية للألمنيوم»، وتنفذ حالياً مشروعاً لزيادة القدرة الإجمالية لشبكة نقل الكهرباء من الشبكة الرئيسية إلى مواقع الشركة من 640 إلى 3360 ميجافولط أمبير، بما يتيح تزويداً محسناً بالطاقة النظيفة من الشبكة، مع توقع إنجاز المشروع بحلول عام 2027.
وبالتوازي، وقّعت «الإمارات العالمية للألمنيوم» ما وُصف بأنه أضخم اتفاقية لتوريد الكهرباء في أبوظبي مع «مياه وكهرباء الإمارات» و«طاقة للتوزيع» التابعة لمجموعة «طاقة»، لتصبح أكبر المتعاملين المستفيدين من خدمات شبكة الكهرباء في الإمارة. وتوفر الاتفاقيات إمدادات سنوية قدرها 23 تيراواط/ساعة لمدة 24 عاماً، مع نسبة متزايدة من الكهرباء المولدة من مصادر متجددة ونظيفة، نتيجة دخول مشاريع الطاقة الشمسية لدى «مياه وكهرباء الإمارات» حيز التشغيل.
وأشارت «طاقة» إلى أن إتمام صفقة الاستحواذ يظل خاضعاً لموافقة الجهات التنظيمية وشروط الإغلاق المعتادة في مثل هذه الاتفاقيات، ومن المتوقع اكتمالها خلال السنة القادمة.
من جانبها، تخطط «الإمارات العالمية للألمنيوم» لزيادة إنتاجها بشكل كبير من ألمنيوم «سيليستيال» المصنّع باستخدام الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية، والألمنيوم منخفض الكربون «مينيمال» الذي يتم إنتاجه باستخدام الكهرباء المولدة من الطاقة النووية، ليشكلا نحو نصف إجمالي إنتاج الشركة من الألمنيوم الأولي بحلول نهاية عام 2028، حسب الطلب في الأسواق.
وستبدأ الشركة زيادة إنتاج «سيليستيال» و«مينيمال» في الربع الرابع من عام 2025، ما يتيح لها تقديم عدد أكبر من شهادات الطاقة النظيفة المتعلقة بالطاقة المتجددة والنظيفة المولدة من المحطات الشمسية والنووية القائمة. على صعيد كفاءة المنظومة، ستعمل «مياه وكهرباء الإمارات» على تعزيز كفاءة محطات توليد الكهرباء في أبوظبي.
فإضافة محطات الكهرباء التي كانت تابعة لـ«الإمارات العالمية للألمنيوم» إلى الشبكة تتيح مرونة أكبر في إدارة إمدادات الكهرباء استجابةً لتقلبات الطلب، ومن المتوقع أن يسهم ذلك في خفض استهلاك الغاز لكل وحدة كهرباء مُولدة. كما ستتشارك «الإمارات العالمية للألمنيوم» و«مياه وكهرباء الإمارات» العوائد المالية الناجمة مباشرة عن هذه المبادرة.
هذه الحزمة من الاتفاقيات ترسم مساراً عملياً لإزالة الكربون من إنتاج الألمنيوم في الدولة، وتدعم في الوقت نفسه تسريع إدماج مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة في شبكة أبوظبي خلال الأعوام المقبلة.
