رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي: 5 سياسات جديدة ومشاريع كبرى في 2025 لدعم أمن الإمداد والتحول المستدام

قال عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، إن العام الجاري 2025 سيشهد إطلاق حزمة من المشاريع في قطاعي الماء والكهرباء لتعزيز استدامة أمن الإمداد ودعم التحول المستدام للطاقة والمياه. وجاءت تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025، مؤكداً أيضاً أن الدائرة تعمل على إنجاز خمس سياسات جديدة لتطوير المنظومة.
وأوضح الجروان أن المشاريع التي ستدخل حيز التنفيذ هذا العام تشمل محطة الفجيرة F3، التي ستكون أكبر محطة طاقة حرارية مستقلة في الدولة بقدرة توليد تصل إلى 2.4 جيجاوات، ومن المتوقع إطلاقها في مايو 2025 بهدف تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمداد. كما تشمل محطة المرفأ 2 للتحلية بتقنية التناضح العكسي بقدرة إنتاجية تبلغ 546 مليون لتر يومياً، والمتوقع تدشينها في نوفمبر من العام نفسه لدعم التحول المستدام للطاقة.
وأشار إلى مشاريع مستقبلية من شأنها تعزيز أمن الطاقة والمياه، بينها محطة العجبان للطاقة الشمسية الكهروضوئية التي ستنتج 1.5 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول 2026، مع تخفيض يتجاوز 2.4 مليون طن سنوياً من الانبعاثات الكربونية، مشدداً على أنها تعد من أكثر المحطات تنافسية عالمياً من ناحية تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة.
وتشمل القائمة أيضاً محطة الشويهات 4 لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي بقدرة تقارب 318 مليون لتر يومياً والمتوقع تدشينها في مايو 2026، إضافة إلى أكبر منشأة لتحويل النفايات إلى طاقة في الشرق الأوسط بقدرة 80 ميجاواط والمتوقع تدشينها في يونيو 2027، والتي ستعمل على تحييد مليون طن سنوياً من الانبعاثات الكربونية.
وبشأن السياسات الجديدة، ذكر الجروان أن الدائرة تعكف على إنجاز خمس سياسات تشمل: سياسة توليد الطاقة الذاتية لتمكين المنشآت والصناعات من توليد الطاقة ذاتياً مع ضمان التوافق مع أهداف الاستدامة؛ وسياسة استعمال الأجهزة عالية الكفاءة في الجهات الحكومية لتشجيع استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة والمياه؛ وسياسة التكيف مع تغير المناخ لقطاع الطاقة لضمان قدرة الأنظمة على مواجهة تحديات المناخ؛ واستراتيجية المياه 2050 كخارطة طريق طويلة الأمد لتعزيز أمن وإدارة وتأمين موارد المياه في أبوظبي؛ إضافة إلى الإطار التنظيمي لاحتجاز الكربون كخطوة حاسمة ضمن الالتزام بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
وعن اتجاهات الطلب، أوضح أن استهلاك الكهرباء في أبوظبي ارتفع بين 2020 و2023 بمعدل نمو سنوي بلغ 6%، أي ضعف متوسط النمو العالمي، في وقت حققت فيه مستهدفات استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة 2030 وفورات سنوية مكافئة لحوالي 1.4 مليار درهم في استهلاك المياه والكهرباء، بما يعكس نجاح برامج كفاءة استخدام الطاقة ومبادرات ترشيد استهلاك المياه.
وتوقع الجروان أن يصل إنتاج الكهرباء في أبوظبي إلى نحو 107 تيراواط/ساعة، وأن يبلغ إنتاج المياه حوالي مليار لتر، لافتاً إلى أن مؤشرات مدة وتكرار الانقطاعات الكهربائية وضعت أبوظبي في مركز مرموق بين الشبكات العالمية، من بين أفضل 10 بلدان أوربية وفق تصنيف مجلس منظمي الطاقة الأوروبيين (CEER)، بما يبرز قوة وموثوقية البنية التحتية للطاقة والمياه في الإمارة.
