حكومة الإمارات بقيادة محمد بن راشد: عشرون عاماً رسّخت منظومات تنمية مستدامة

قبل عشرين عاماً، وتحديداً في 5 يناير 2006، دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة مع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رئاسة الحكومة.
رؤيته الاستباقية ومدرسته في القيادة أرست تحولات نوعية حولت الطموح إلى واقع ملموس عبر سياسات واستراتيجيات امتدت إلى الاقتصاد والطاقة والصحة والتعليم والمجتمع والمرأة والشباب والرياضة والثقافة والبيئة والتكنولوجيا والفضاء، واضعة الإنسان وجودة حياته في صدارة الأولويات.
ترسيخ تنافسية الاقتصاد كان محوراً ثابتاً في أجندة الحكومة، عبر تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط والاستثمار في القطاعات عالية القيمة. وخلال الفترة من 2006 وحتى 2025، أطلقت الإمارات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصادرات غير النفطية لزيادة تنافسية المنتجات والخدمات الإماراتية وفتح أسواق جديدة، مدعومة بسلسلة من اتفاقيات التجارة الثنائية واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة.
ولجذب الاستثمارات، فُعّلت الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، ونُظّم وُرفع حد تملك المستثمر الأجنبي إلى 100% في عدد من القطاعات الاقتصادية، في خطوة وُصفت بالتاريخية لجهة تعزيز الجاذبية الاستثمارية. كما دعمت الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر الخارج حضور الشركات الإماراتية عالمياً.
وفي القطاع المالي، صدرت تشريعات داعمة شملت البرنامج الوطني للشركات العائلية وسياسة القطاع التعاوني لتعزيز الحوكمة والاستدامة. على الصعيد الصناعي والتقني، وضعت سياسة الإمارات للصناعات المتقدمة أسس قطاع صناعي تنافسي قائم على التكنولوجيا والابتكار، مدعومة باستراتيجية التنمية الصناعية 2030 وبرنامج القيمة الوطنية المضافة في الصناعة لتعزيز المحتوى المحلي ودعم الشركات الوطنية.
ولتمكين رواد الأعمال، اعتمدت أجندة العمل الوطنية لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة 2021-2023 والحملة الوطنية لريادة الأعمال. وفي الاقتصاد الرقمي، جاءت الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي 2031 لإبراز تطور البنية التحتية الرقمية وخلق فرص اقتصادية جديدة.
وفي السياحة، أُطلقت الاستراتيجية الوطنية لتنشيط السياحة 2031، بالتوازي مع الميثاق الوطني للسياحة والبرنامج الوطني للسياحة البيئية، بهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات قياسية. أما في الطاقة والاستدامة، فشكّلت استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 الإطار الأشمل لتحقيق مزيج متوازن بين المصادر النظيفة والتقليدية، وتكاملت معها الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين التي تضع الدولة في موقع متقدم في إنتاج وتصدير الهيدروجين النظيف.
كما اعتُمدت سياسة الاقتصاد الدائري لتقليل الهدر ورفع كفاءة استخدام الموارد. ولتعزيز الأمن المائي والغذائي، أُطلقت استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي. وتندرج هذه الجهود ضمن توجه حكومي لبناء منظومات متكاملة تضمن الرفاه الأسري والمجتمعي، وتمكين المواطنين، وتوفير أفضل بيئة للعيش والعمل والازدهار، وجعل تحسين جودة الحياة معياراً رئيسياً لقياس النجاح.
وتمتد الاستراتيجيات بعيدة المدى حتى العقدين المقبلين، محددةً مسارات العمل في التنمية المستدامة خلال السنوات القادمة.
