تقلبات عالمية وتحذير من ضغوط تضخم مرتبطة بحرب إيران... وترقّب في المنطقة بينها لبنان

تباينت شهية المخاطرة عالمياً الخميس بعد صدور بيانات إعانات البطالة الأمريكية بأرقام جاءت مخالفة للتوقعات، تزامناً مع تحذير من مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي، ويليامز، من أن حرب إيران تدفع ضغوط التضخم إلى الارتفاع. هذا المزيج من إشارات الاقتصاد الكلي والتوترات الجيوسياسية أبقى المتعاملين في المنطقة، بينها لبنان، في حالة ترقّب.
على صعيد العملات، حثّ دويتشه بنك على بيع الدولار “قبل فوات الأوان”، فيما تناولت تقارير تحركات العملة الأمريكية في مصر وسط تغييرات مهمة في توقعات السياسة النقدية والمالية هناك. المشهد العالمي المتقلب انعكس على أسواق عدة: فقد أغلقت الأسهم في بولندا وتركيا والنرويج واليونان وإسرائيل على انخفاض، بينما سجّلت الدنمارك مكاسب، وتراجعت السوق المغربية.
في وول ستريت، افتتح مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك عند مستويات قياسية جديدة الخميس، مدعومين بانتقائية في الأسهم. قفزت أسهم بولاريس بنحو 10% بعد أن أعلنت الشركة أن تغييرات أخيرة في سياسة التعريفات لن تُلحق ضرراً كبيراً بأعمالها. في المقابل، هوت أسهم Allbirds بنحو 30% بعد صعود حاد في الجلسة السابقة، بينما صعدت Bit Origin بنحو 70% عقب تأمين تمويل استراتيجي، وسجلت Myseum مكاسب تجاوزت 270% بعد إعلان إعادة تسمية علامتها التجارية.
قطاع التكنولوجيا بدوره شهد تطورات لافتة: جرى التفاوض على اتفاق يسمح بنشر نماذج الذكاء الاصطناعي Gemini في بيئات سرية تابعة لجهات دفاعية أمريكية، فيما أبقى محللون نظرتهم الإيجابية حيال مزودي خوادم الذكاء الاصطناعي وأوصى آخرون بأسهم برمجيات أوروبية تتمتع برؤية أرباح واضحة.
وفي صناعة السيارات، واجهت مرسيدس-بنز انتقادات من مساهمين بشأن نهجها المُركز على الفخامة، بينما عيّنت ستيلانتس مدير المبيعات الأعلى في هيونداي موتور بالولايات المتحدة في خطوة لافتة على صعيد استقطاب الكفاءات. إقليمياً، ختمت أسواق في إسرائيل والمغرب وتركيا جلساتها على انخفاض، ما يعكس حساسية شهية المخاطرة لتدفقات الأخبار العالمية.
ومع استمرار التقلبات، تُبقي الأسواق في المنطقة، بينها لبنان، تركيزها على بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة ومسار السياسات النقدية، إلى جانب أي مستجدات جيوسياسية قد تعيد رسم مزاج المستثمرين في الأجل القريب.
