تقرير «كونسيومر ريبورتس»: لا فارق أداء بين البنزين العادي والممتاز في سيارتين مختبرتين وقد يوفر حتى 700 دولار سنوياً

هل يستحق البنزين الممتاز كلفته الإضافية؟ تقرير جديد من «كونسيومر ريبورتس» يشير إلى أن الإجابة قد تكون بالنفي في حالات كثيرة، بعد أن خلصت اختبارات مقارنة إلى عدم وجود فارق ملموس في الأداء أو كفاءة الاستهلاك بين الوقودين في نموذجين من السيارات.
وبحسب التقرير الصادر في 29 أبريل 2026، أخضع الموقع سيارتين لاختبارات متوازية: Acura TLX موديل 2015 بمحرك رباعي الأسطوانات، وNissan Maxima موديل 2016 بمحرك V6، لقياس الفروقات عند استخدام البنزين العادي والممتاز. النتيجة كانت متقاربة إلى حد التطابق: مستويات الأداء والسرعة وكفاءة استهلاك الوقود بقيت نفسها تقريباً مع كلا النوعين، دون فارق يُعتد به.
التقرير قدّم أيضاً حسابات على وقع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة خلال عام 2026. فبحسب تقديراته، يمكن أن يوفر السائق ما يصل إلى 700 دولار سنوياً بالاعتماد على البنزين العادي بدلاً من الممتاز، خاصة مع فارق سعري يقارب 87 سنتاً لكل جالون بينهما وقت إعداد التقرير.
مع ذلك، شدد التقرير على أن بعض السيارات المصممة للأداء العالي قد تتطلب فعلياً استخدام البنزين الممتاز، وفي هذه الحالة يصبح الالتزام به ضرورياً للحفاظ على كفاءة المحرك. في المقابل، يكون الأمر في طرازات أخرى «توصية» من الشركة المصنعة وليس شرطاً إلزامياً. ووفق متحدث باسم Nissan، تهدف التوصية بالوقود الممتاز إلى ضمان تحقيق الأداء المعلن.
أما شركة Acura فأشارت إلى أن استخدام وقود منخفض الأوكتان قد يسبب ظاهرة «طرق المحرك» التي قد تؤثر تدريجياً على الأداء، رغم أن الاختبارات لم ترصد اختلافاً في الصوت أو الأداء بين النوعين في السيارتين المشمولتين. وخلص التقرير إلى أن التبديل بين البنزين العادي والممتاز لا يؤدي عادة إلى إلحاق ضرر بالمحرك، كما أن خلط النوعين لا يسبب مشكلات مباشرة، لكنه غير مستحسن بصورة متكررة من دون حاجة.
ونصح الخبراء بالتحول إلى الوقود الممتاز فقط عند ظهور أصوات «طرق» أو «تصفيق» داخل المحرك. بهذه النتائج، يعيد التقرير فتح النقاش حول جدوى دفع كلفة إضافية على البنزين الممتاز في السيارات التي لا تتطلبه بشكل إلزامي، مع تأكيد دعوة المستهلكين إلى الرجوع إلى دليل السيارة قبل اتخاذ قرار الشراء في محطات الوقود.
