تقرير القابضة: الإمارات تتصدر وجهات رأس المال العالمي في عصر تعدد الأقطاب

في إشارة إلى تحولات موازين التمويل في عالم متعدد الأقطاب، وضع تقرير صادر حديثاً الإمارات في صدارة الوجهات الرائدة لرأس المال العالمي، مؤكداً مكانتها المتزايدة كمُصدِّر ومُستورِد لرأس المال بفضل حزمة إجراءات تحفيزية وموقع تنظيمي جاذب. وصدر التقرير عن مجموعة القابضة بالتعاون مع أسبوع أبوظبي المالي وأبوظبي العالمي وبرنامج ستيرن في جامعة نيويورك أبوظبي.
وبحسب التقرير، رسخت الدولة جاذبيتها عبر خطوات مفصلية، أبرزها قانون الشركات لعام 2021 الذي أتاح للمستثمرين الأجانب تملك 100% من الأنشطة التجارية في معظم القطاعات، باستثناء الأنشطة ذات التأثير الاستراتيجي، إلى جانب توفير 40 منطقة حرة متعددة التخصصات بملكية كاملة للمغتربين والمستثمرين الأجانب.
وأشار التقرير إلى أن استراتيجية أبوظبي الصناعية سرعت خلال عامها الأول وتيرة تحول القطاع الصناعي في الإمارة وعزّزت موقعها كأحد أكثر المراكز الصناعية تنافسية في المنطقة. كما أسهم برنامج «رواد»، المصمم لجذب المستثمرين إلى القطاع الصناعي، في زيادة التراخيص الصناعية بنسبة 16.6% بين عامي 2022 و2023.
ووفق التقرير، تهدف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار إلى جعل الإمارات ضمن أفضل 10 وجهات عالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية بحلول 2031، والمساهمة في جذب نحو 817 مليار دولار (3 تريليونات درهم) لاقتصاد الدولة بحلول العام نفسه، واستثمارات بنحو 2.1 تريليون دولار (4.4 تريليون درهم) خلال الفترة من 2015 إلى 2031، فضلاً عن استثمارات أجنبية مباشرة قدرها 354 مليار دولار (1.3 تريليون درهم) خلال الفترة ذاتها.
وسجّل التقرير أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي تجاوزت تريليون دولار في نوفمبر الماضي، مع مساهمة سوق أبوظبي بأكثر من 800 مليار دولار. كما حققت الإمارات رقماً قياسياً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، مع زيادة تراكمية قدرها 140% خلال العقد الماضي، إذ ارتفعت التدفقات من 11 مليار دولار في 2014 إلى 30 مليار دولار في 2023.
وعلى صعيد التجارة، أشار التقرير إلى ارتفاع التجارة غير النفطية للدولة في 2023 بنسبة 12.6% لتصل إلى 953 مليار دولار مقارنة بعام 2022. كما بلغت القيمة الإجمالية لاستثمارات الإمارات في الخارج نحو 2.5 تريليون دولار عبر القطاعات الحكومية وغير الحكومية، بحسب التقرير.
ويخلص التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعزز موقع الإمارات كوجهة محورية لرأس المال العالمي في ظل عصر جديد من التدفقات المالية متعددة المسارات.
