تحذير من جولدمان ساكس: أزمة مضيق هرمز قد ترفع أسعار الحبوب عالمياً

حذّر بنك جولدمان ساكس من أن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز، نتيجة الاعتداءات الإيرانية، قد تؤدي إلى تراجع حاد في إنتاج الحبوب عالمياً، ما ينذر بارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية. وأشار التقرير الذي صدر أمس الثلاثاء إلى أن نقص الأسمدة قد يدفع المزارعين إلى تغيير استراتيجياتهم الزراعية، سواء بتأخير استخدام الأسمدة أو تقليص كمياتها، أو حتى التحول إلى محاصيل أقل اعتماداً على المدخلات الزراعية مثل فول الصويا.
وتشهد الولايات المتحدة، التي يعتمد مزارعوها في بعض السنوات على استيراد ما يصل إلى 50% من سماد اليوريا، تحديات كبيرة مع اقتراب موسم الزراعة الربيعي. فقد كشف معهد الأسمدة أن الإمدادات الحالية تقل بنحو 25% عن مستوياتها المعتادة، ما يزيد من مخاوف نقص المعروض. وأوضح التقرير أن أسعار الأسمدة النيتروجينية، التي تشكل نحو 20% من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت بالفعل بنسبة 40% منذ اندلاع الصراع في المنطقة.
ويمر نحو ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية وخُمس شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي بات فعلياً مغلقاً أمام حركة الشحن منذ بدء التوترات. وحذر جولدمان ساكس من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تفاقم أزمة المعروض، وارتفاع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى تعتمد على هذه الإمدادات، ما ينعكس سلباً على أسواق الغذاء العالمية.
