الضحاك: الابتكار والتمويل المستدام ركيزتان لحل أزمة الأمن المائي العالمي

أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن الابتكار التكنولوجي وتوفير التمويل المستدام هما الركيزتان الأساسيتان لضمان الأمن المائي العالمي، وتحويل تحديات قطاع المياه إلى فرص حقيقية للتنمية وتخفيف المعاناة الإنسانية.
جاء ذلك في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للمياه، حيث شددت على أن هذا النهج يعكس التزام دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بترسيخ استدامة الموارد المائية وضمان حق الشعوب في الحصول على المياه النظيفة بشكل مستمر. وأشارت الضحاك إلى أن شعار اليوم العالمي للمياه لهذا العام، "حيثما تتدفق المياه، تنمو المساواة"، يسلط الضوء على واقع مأساوي لا يمكن تجاهله.
فبحسب التقارير الدولية، يعاني 2.1 مليار شخص حول العالم من الحرمان من مياه الشرب النظيفة القريبة من منازلهم، بينما تقضي النساء والفتيات في العديد من الدول نحو 250 مليون ساعة يومياً في جمع المياه ونقلها، ما يحرمهن من فرص التعليم والعمل والمشاركة في بناء مجتمعاتهن.
كما أكدت أن أكثر من مليار امرأة يفتقرن إلى خدمات المياه الآمنة، وأن 380 مليون امرأة يعشن في مناطق تعاني من إجهاد مائي شديد. وأضافت الوزيرة أن دولة الإمارات تنظر إلى هذه الأرقام كدعوة عاجلة للعمل، مؤكدة أن الحل الحقيقي يكمن في الابتكار التكنولوجي والتمويل المستدام.
وأشارت إلى أن الإمارات تقود جهوداً دولية لمواجهة ندرة المياه، أبرزها "مبادرة محمد بن زايد للماء"، التي خصصت لها 150 مليون دولار لمعالجة هذه الأزمة. وقد تجسد هذا الالتزام في إطلاق مسابقة "إكس برايز للحد من ندرة المياه"، التي تقدم جوائز تصل إلى 119 مليون دولار لتطوير حلول مبتكرة لتحلية مياه البحر وخفض تكلفتها.
وعلى الصعيد المحلي، أكدت الضحاك أن الإمارات تقدم نموذجاً رائداً في الإدارة المتكاملة للموارد المائية من خلال "استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036"، التي تهدف إلى خفض إجمالي الطلب على المياه بنسبة 21%، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%. كما شددت على أهمية تبني أحدث التقنيات الصديقة للبيئة، مثل التناضح العكسي في محطات تحلية المياه، لتعزيز كفاءة الإنتاج وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضحت أن الإدارة المستدامة للمياه ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقطاعي الزراعة والطاقة، داعية إلى تبني إطار عمل متكامل لتعزيز الأمن المائي والغذائي العالمي.
