السعودية والولايات المتحدة تطلقان منتدى شراكات التعليم العالي وتوقّعان مذكرة تفاهم في البحث العلمي

دشّن وزير التعليم يوسف البنيان، بحضور سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة مايكل راتني، منتدى شراكات التعليم العالي السعودي-الأميركي، الذي نظمته وزارة التعليم بالتعاون مع السفارة الأميركية ومعهد التعليم الدولي (IIE). وشارك في المنتدى قيادات حكومية للتعليم الجامعي في البلدين وقادة أكثر من 80 جامعة سعودية وأميركية، بهدف استكشاف مسارات جديدة لتعميق التعاون التعليمي.
وعلى هامش أعمال المنتدى، وقّع وزير التعليم والسفير الأميركي مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي لدعم التبادل والتعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، وتعزيز فرص تنقل الطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس بين البلدين. ووصف البنيان المنتدى بأنه لحظة تاريخية لوضع خطة عمل شاملة تمهّد لشراكة استراتيجية متقدمة ومستدامة بين الجامعات السعودية والأميركية في مختلف المجالات الأكاديمية والبحثية.
وقال البنيان إن المملكة تسعى إلى أن تكون مركزاً تعليمياً على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيراً إلى أن بناء نظام تعليمي يتسم بالتنوع والانفتاح يهدف إلى إعداد طلاب قادرين على المنافسة عالمياً.
ولفت إلى أن التعاون الأكاديمي مع الولايات المتحدة يتطلب استثماراً مشتركاً وبرامج تعاونية، من بينها تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير الأبحاث، وتوسيع البرامج المشتركة بين الجامعات، مؤكداً أن هذه المبادرات تنعكس على تصنيفات الجامعات من خلال جودة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وحجم الاستثمارات في البحث والتطوير.
ودعا الوزير إلى الاستفادة من منصة Study in KSA التي أُطلقت مؤخراً لاستقطاب الطلبة الدوليين إلى الجامعات السعودية، مبيناً أن البرنامج استقطب أكثر من 80 ألف متقدم من 152 دولة، بما يعكس التزام المملكة بجذب المواهب الدولية وتعزيز التبادل الأكاديمي.
كما شدّد على دور الجامعات في دعم التنمية المستدامة عبر الأبحاث المتطورة، مؤكداً استعداد المملكة لإسناد الشراكات التعليمية بما يلبّي تطلعات رؤية 2030 والعمل على معالجة أي تحديات مرتبطة بأهداف المنتدى. من جانبه، قال السفير الأميركي مايكل راتني إن مذكرة التفاهم تمثل إنجازاً تاريخياً، وتمهّد الطريق أمام طلاب الدراسات العليا الأميركيين للدراسة لأول مرة في المملكة.
وأوضح أن المنتدى يستهدف تعزيز العلاقات الثنائية عبر شراكات ملموسة بين مؤسسات التعليم العالي السعودية والأميركية، بما يعود بالنفع على الطرفين من خلال التبادلات الطلابية وأعضاء هيئة التدريس والتعاون البحثي. بدوره، أوضح نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التعليم والثقافة رفيق منصور أن هناك نحو 700 ألف خريج سعودي من الكليات والجامعات الأميركية في المملكة اليوم، بفضل برامج المنح الدراسية طويلة الأمد التي تقدمها حكومة المملكة.
وأشاد بتدشين وزارة التعليم برنامج التأشيرة التعليمية وبرنامج المنح الدراسية اللذين يسهمان في فتح الفرص أمام الطلاب الأميركيين لزيارة المملكة للحصول على الدرجات العلمية أو ضمن برامج التبادل.
وأكد وكيل وزارة التعليم للتعاون الدولي الدكتور ناصر العقيلي الأهمية الاستراتيجية للشراكة التعليمية بين البلدين، واستعرض أبرز مستهدفات برامج رؤية 2030 وعلاقتها بقطاع التعليم والبحث العلمي وخطط إصلاح القطاع في المملكة، مشيراً إلى دور التعليم العالي في استقطاب فروع لجامعات عالمية والترحيب بالطلبة الدوليين للدراسة في الجامعات السعودية.
وشهد المنتدى عقد اجتماعات وجلسات نقاشية بين قادة الجامعات ومسؤولين حكوميين من الجانبين، في خطوة عملية لترجمة التفاهمات إلى برامج مشتركة ومبادرات تعزز الحراك الأكاديمي والبحثي بين المملكة والولايات المتحدة.
