السعودية تصدر تقرير رؤية 2030 لعام 2025: 93% من المؤشرات على المسار والناتج يقترب من 5 تريليونات

أعلنت المملكة العربية السعودية يوم السبت 25 أبريل 2026 التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 عن عام 2025، في خطوة تصفها الحكومة بأنها تمهيد للانتقال إلى المرحلة الثالثة من الرؤية التي دخلت حيز التنفيذ في 2026، مع تركيز أكبر على تسريع التنفيذ وتعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح التقرير أن المرحلة الثالثة تأتي امتداداً لما تحقق في المرحلتين السابقتين، عبر تعزيز المكتسبات والبناء على ما أُنجز، وتكييف أدوات التنفيذ عند الحاجة، مع الالتزام المستمر بتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للسياسات المالية والإنفاق العام.
وفي رسائل مرافقة، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إن المملكة تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته الرؤية منذ إطلاقها قبل عشرة أعوام، فيما أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن المملكة قدمت نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع بعد عقد من التنمية الشاملة تحت مظلة رؤية 2030.
وبحسب التقرير، وصلت 93% من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها أو اقتربت منها، مع اكتمال 935 مبادرة حتى نهاية 2025. وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من نحو 3.73 تريليون ريال في 2016 إلى ما يقارب 5 تريليونات ريال بحلول 2025. كما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7% محققاً مستهدف 2030، واستمر بعد ذلك عند مستويات مقاربة للمستهدف.
وأشار التقرير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة ضاعف أصوله بأكثر من أربع مرات، من 720 مليار ريال في 2016 إلى نحو 3.41 تريليون ريال بنهاية 2025، وساهم منذ 2021 في إنشاء 103 شركات. وفي موازاة ذلك، ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من 27 مليار ريال في 2017 إلى نحو 133 مليار ريال بنهاية 2025، وتجاوز عدد المقرات الإقليمية للشركات العالمية المستهدف ليصل إلى أكثر من 700 مقر.
وسجلت الصادرات غير النفطية أعلى مستوياتها التاريخية عند 622.87 مليار ريال بنهاية 2025، فيما ارتفع عدد المصانع إلى نحو 13 ألف مصنع. كما تعززت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51% بنهاية العام نفسه. وفي قطاع التعدين، رصد التقرير تحولاً متسارعاً جعله من الركائز الاقتصادية الواعدة، مع تقدير الثروات المعدنية بنحو 9.4 تريليون ريال.
وفي ملف الإسكان، ارتفعت نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 66.24% بنهاية 2025، وسُجل لأول مرة خلال أربعة أعوام انخفاض في معدل التضخم الربعي في القطاع العقاري على أساس سنوي، في إشارة إلى توجه نحو تحقيق توازن أكبر في السوق. كما نمت السجلات التجارية القائمة من 1.6 مليون سجل في 2024 إلى 1.8 مليون سجل في 2025، مع نمو واضح في القطاعات الواعدة، ولا سيما الأنشطة التقنية والترفيهية والمالية.
وعلى صعيد التنافسية، تقدمت المملكة بأكثر من 20 مرتبة في تقرير التنافسية العالمية 2025 إلى المرتبة 17، مدفوعة ببيئة أعمال جاذبة وتسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية ودعم المستثمرين ورواد الأعمال. وفي السياحة، بلغ عدد السياح نحو 123 مليون سائح في 2025، منهم 29.3 مليون قادم من الخارج، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.
ومع بدء المرحلة الثالثة من الرؤية، يفيد التقرير بأن التركيز سيتصاعد على القطاعات ذات المنافع القصوى للتمكين المجتمعي والتنويع الاقتصادي، مع الاستمرار في تقييم أثر السياسات والإنفاق العام لتسريع وتيرة الإنجاز.
