البرلمان اللبناني يفشل في أولى جلساته بانتخاب رئيس جديد وعون يشيد بـ"الأجواء الديمقراطية"

فشل مجلس النواب اللبناني، اليوم الخميس، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال أولى الجلسات المخصصة للاستحقاق، وسط انقسام بين قوى المعارضة والنواب التغييريين من جهة، وحزب الله وحلفائه من جهة أخرى، وعدم حصول أي من المرشحين على ثلثي الأصوات المطلوبة في الجولة الأولى.
وانطلقت المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في 1 سبتمبر وتستمر حتى 31 أكتوبر 2022، وهو اليوم الذي تنتهي فيه ولاية الرئيس ميشال عون. وخلال الجلسة، صوّت 63 نائبًا بورقة بيضاء، وتعذر إجراء جولة ثانية بعدما غادر عدد كبير من النواب القاعة وفُقد النصاب القانوني. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد انتهاء عملية التصويت إنه عندما يتم التوافق على رئيس سيدعو إلى جلسة جديدة، مضيفًا أنه إذا لم يحصل التوافق فإن وجود 128 صوتًا لن ينقذ لبنان.
الرئيس ميشال عون، الذي تابع وقائع الجلسة، عبّر عن ارتياحه لـ"الأجواء الديمقراطية" التي سادت بداية المسار الانتخابي. وأعرب عن أمله في أن تتوالى الجلسات ضمن المهلة الدستورية، بما يتيح للنواب انتخاب رئيس يكمل مسيرة "الإصلاح ومكافحة الفساد" التي بدأت قبل ست سنوات، ويواجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنون.
وفي قراءات سياسية متباينة، اعتبر النائب السابق إميل إميل لحود أن نتيجة الجلسة كانت متوقعة وأظهرت "الأحجام الحقيقية" لكل فريق، قائلاً إن ما تبقى من فريق 14 آذار حجمه 30 صوتًا فقط، وإن طموحه بإيصال شخصية من صفوفه "قد انتهى"، على حد تعبيره. ورأى أن المطلوب الآن توافق داخلي في الفريق الآخر على اسم، مرجحًا ألا يطول الأمر.
من جهتها، قالت النائبة بولا يعقوبيان إن "المسرحية انتهت"، وأعلنت أنها اقترعت بورقة بيضاء، مشيرة إلى أن جلسة ثانية ستعقد عندما يتم التوافق على اسم الرئيس، ومؤكدة أنه في حال عدم التوافق لن تكون هناك جلسات أخرى، داعية إلى حل وتفاهم بين النواب.
بدوره، أكد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن أن العملية الانتخابية "في بداياتها" وأنه لا يوجد تفاهم بين الكتل النيابية حتى الآن، معتبرًا أن جلسة انتخاب الرئيس المقبلة رهن التطورات السياسية. ويشير مراقبون إلى أنه إذا لم تتوصل الكتل إلى توافق على اسم، فقد تتجه البلاد إلى فراغ رئاسي، كما حدث قبل انتخاب ميشال عون حين بقي المنصب شاغرًا لنحو عامين.
وتنتهي ولاية عون في 31 أكتوبر 2022، بعد انتخابه عام 2016.
