الإمارات وأوكرانيا تبحثان مستجدات الشراكة الاقتصادية الشاملة وتوسيع التعاون التجاري في دبي

بحثت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية أوكرانيا آخر مستجدات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين خلال اجتماع عُقد في مقر وزارة الاقتصاد بدبي، وجمع وزير دولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، ونائب وزير الاقتصاد الأوكراني تاراس كاتشكا.
وشمل اللقاء مناقشة سبل تعزيز التعاون التجاري في قطاعات العقارات والنقل والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والصناعات التحويلية وتجارة التجزئة، بما يفتح آفاقاً جديدة لنمو التجارة والاستثمارات المتبادلة. وأكد الزيودي أهمية العلاقات الثنائية التي تحظى باهتمام كبير من قيادتي البلدين، موضحاً أن الاتفاقية تمثل «خريطة طريق جديدة» لتعزيز التبادل التجاري وتوفير فرص استثمارية لمجتمعي الأعمال الإماراتي والأوكراني.
وأشار إلى مجالات التعاون ذات الأولوية، من البنية التحتية والصناعات الثقيلة إلى الطيران وتكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي للبلدين يتيح الوصول إلى أسواق رئيسية في أوروبا وأفريقيا وآسيا. ويأتي الاجتماع بعد إعلان الإمارات في ديسمبر 2022 إطلاق محادثات أولية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أوكرانيا.
وخلال اللقاء، استعرض الزيودي ما أنجزته الإمارات لبناء بيئة استثمارية واعدة وتشجيع ازدهار الأعمال، بما في ذلك برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي أفضى إلى توقيع أربع اتفاقيات مع الهند وإسرائيل وإندونيسيا وتركيا، انسجاماً مع رؤية ترمي إلى اقتصاد وطني راسخ قائم على الانفتاح والتنافسية والابتكار.
وسلط الزيودي الضوء على مبادرة «الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية» NEXTGEN FDI ودورها في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات الأجنبية المباشرة عبر استقطاب شركات عالمية في مجالات التكنولوجيا والتطبيقات المتقدمة والحلول الرقمية.
وذكر أن المبادرة تتيح مزايا لتسهيل انتقال الشركات إلى الدولة، من تسريع إجراءات التأسيس والترخيص وإصدار التأشيرات والإقامة الذهبية إلى دعم انتقال الإدارة والموظفين والحصول على التمويل المصرفي وحوافز إيجارية تجارية وسكنية، مؤكداً أنها فرصة مهمة أمام الشركات الأوكرانية خصوصاً في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمدفوعات الإلكترونية.
وعرض الوزير الحوافز التي توفرها البيئة الاقتصادية في الإمارات، بما في ذلك تطوير منظومة التشريعات الاقتصادية والسماح بالتملك الأجنبي الكامل للشركات وتيسير إجراءات تأسيس الأعمال، مشيراً إلى مؤشرات نمو تجاوزت توقعات مؤسسات دولية؛ إذ سجلت التجارة الخارجية غير النفطية أكثر من 2.2 تريليون درهم في عام 2022 لأول مرة، وحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 8.5% خلال النصف الأول من 2022، فيما رفع مصرف الإمارات المركزي توقعاته للناتج المحلي الحقيقي إلى 7.6% بنهاية 2022 و3.9% في 2023.
من جانبها، قالت يوليا سفيريدينكو إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أوكرانيا والإمارات قائمة على تعاون مثمر وتطور مستمر، معتبرة أن الاجتماع يمثل خطوة جديدة لتسريع وتيرة العمل المشترك من أجل إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.
