الإمارات تعزز موقعها كوجهة للثروات مع توقع تدفق 9800 مليونير في 2025

تعزز الإمارات مكانتها كأحد أسرع أسواق إدارة الثروات نمواً في العالم، مع توقع صافي تدفق يصل إلى 9800 مليونير إلى الدولة في عام 2025 بثروة إجمالية قابلة للاستثمار تقدر بنحو 63 مليار دولار، بحسب تقرير حديث لشركة هينلي آند بارتنرز المتخصصة بالهجرة والاستثمارات الدولية.
وقال سوفو سركار، نائب رئيس المجلس الاستشاري لشركة "ويلث بريكس"، في تصريح لـ"وام"، إن الإمارات باتت تُنظر إليها عالمياً كملاذ آمن للمستثمرين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدفوعة باستقرار السياسات، ونظام ضريبي مرن، ونمط حياة عالي الجودة.
وبحسب سركار، تشهد الدولة نمواً غير مسبوق في أعداد أصحاب الثروات العالية، متجاوزة في وتيرة النمو دولاً متقدمة مثل أستراليا والولايات المتحدة وأوروبا، الأمر الذي يستدعي دخول مزيد من الشركات المتخصصة في إدارة الثروات لتلبية الطلب المتزايد.
وأشار سركار إلى الدور المحوري للمراكز المالية الإماراتية الرائدة، وفي مقدمتها سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، في ترسيخ الثقة الدولية ببيئة الدولة المالية وبنيتها التنظيمية المتطورة، مؤكداً أن الإمارات ستلعب دوراً محورياً في التحول الجاري بقطاع إدارة الثروات عالمياً.
من جانبها، قالت هند عقل، الشريك المؤسس ومديرة علاقات المستثمرين لدى "دوفهاوس كابيتال فند أي سي" لـ"وام"، إن القطاع المالي الإماراتي بلغ مستوى كبيراً من القوة والرسوخ بقيادة سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، مدعوماً بقاعدة قوية من الصناديق السيادية والمستثمرين المؤسسيين، ما جعل الدولة مركزاً عالمياً لرأس المال.
وأضافت أن جاذبية الإمارات تتجاوز الأطر التنظيمية والضريبية لتشمل جودة الحياة، إذ بات من الطبيعي أن يختار رواد الأعمال والمستثمرون الاستقرار في أبوظبي أو دبي مع أسرهم نظراً لتوفر التعليم العالمي والرعاية الصحية المتقدمة وارتفاع مستويات الأمان وانفتاح الثقافة.
وتعزز البيانات هذا الاتجاه؛ إذ توقع تقرير صدر في يناير عن "إنوفيشن هب" التابع لمركز دبي المالي العالمي، بالتعاون مع بنك إدارة الثروات السويسري "جوليوس بير" ومؤسسة "يوروكلير"، انتقال ثروات في المنطقة بقيمة تصل إلى تريليون دولار إلى الجيل التالي بحلول عام 2030.
ويشمل ذلك الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية في الإمارات الذين نمت أصولهم بنسبة 20% منذ عام 2022 لتبلغ نحو 700 مليار دولار، في إشارة إلى فعالية استراتيجية جذب الثروات التي تتبعها الدولة.
