إعصار إيان يختبر قدرة الولايات المتحدة على الصمود أمام مخاطر المناخ

بينما تتصاعد حرارة الكوكب، قدّم إعصار إيان هذا الأسبوع اختبارًا قاسيًا لمدى استعداد الولايات المتحدة لمواجهة مخاطر المناخ، مسلطًا الضوء على هشاشة مناطق سريعة النمو في فلوريدا مثل فورت مايرز. تقرير حديث لموقع "أكسيوس" أشار إلى أن بعض المناطق الحضرية الأسرع نموًا في الولايات المتحدة تواجه خطر الحرارة الشديدة، ووضع فورت مايرز في المرتبة السابعة.
ورغم أن احتمالات ارتفاع كبير إضافي في درجات الحرارة داخل المدينة تُعد منخفضة نسبيًا لأنها تعيش أصلًا على درجات مرتفعة، فإن المخاطر المناخية الأخرى قد تكون أشد تدميرًا. صباح الخميس، اتجه إيان، الذي قارب قوة إعصار من الفئة الخامسة، مباشرة نحو فورت مايرز، مع توقعات من المركز الوطني للأعاصير بأن تضرب المنطقة عاصفة مدّ قوية قد تترك أجزاء واسعة من فورت مايرز وكيب كورال المجاورة تحت الماء.
العاصفة تسببت بالفعل في عشرات الأعاصير عبر فلوريدا خلال الليل، كما أشارت التوقعات إلى هطول يصل إلى قدمين من الأمطار في مناطق بعيدة عن عين العاصفة. لطالما شهدت الولاية أعاصير شديدة، لكن احترار الهواء والبحار وارتفاع الرطوبة يزيدان من خطورتها. ومع الحجم الهائل لإيان، بدا أن أماكن قليلة في فلوريدا قد تفلت من آثار التدمير.
وبحسب ما نقلته واشنطن بوست، قال ديفيد هايز، مستشار الرئيس الأميركي لسياسة المناخ ونائب وزير الداخلية السابق خلال إدارتي كلينتون وأوباما، في آخر أيامه بالمنصب يوم الجمعة، إن البلاد لم تُولِ التأثيرات الجارية للمناخ الاهتمام الكافي. وأوضح أن التركيز كان تقليديًا على تقليل انبعاثات الغازات وانتقال الطاقة، لكنه شدد على أن توجيهات الرئيس تضمنت أيضًا تعزيز المرونة والاستعداد لأن التأثيرات تقع الآن، مضيفًا: "انظروا اليوم إلى فلوريدا".
في الأثناء، ارتفع عدد الوفيات في فلوريدا إثر إعصار إيان إلى 21 وفاة على الأقل حتى يوم الجمعة. كما يواجه كثير من الأسر والمقيمين الجدد الذين انتقلوا إلى الولاية بحثًا عن الأمان من مخاطر أخرى خسائر في الأرواح والممتلكات، ما يفتح تساؤلات حول مدى إنكار المخاطر الذي رافق موجات الهجرة هذه، وإلى متى يمكن أن يصمد أمام تداعيات تغير المناخ المتسارعة.
