أشغال تعتزم تعيين وكالة للتسوق السري لرصد جودة خدماتها

تعتزم هيئة الأشغال العامة (أشغال) تعيين وكالة متخصصة لتنفيذ برامج "التسوق السري" بهدف تحسين تجربة العملاء ورفع جودة الخدمات المقدمة في مرافقها ومراكزها الخدمية، في خطوة تعكس توجهاً نحو تبني أدوات تقييم حديثة تدعم تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز رضا المستفيدين. ويركز المشروع على إجراء زيارات ميدانية سرية لتقييم رحلة العميل بشكل شامل، بما يشمل رصد مستوى الخدمة وسرعة إنجاز المعاملات وجودة التواصل ومدى الالتزام بالمعايير المعتمدة.
كما يتضمن إعداد تقارير تحليلية تفصيلية لتحديد نقاط القوة وفرص التحسين، بدعم توجهات تطوير تستند إلى بيانات دقيقة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية "أشغال" التي ترتكز على تسليم وإدارة الأصول والمشاريع والخدمات بشكل مستدام، مع إعطاء أولوية للبنية التحتية التي تلبي احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية، إلى جانب التوسع في تطبيق التحول الرقمي عبر مختلف العمليات والإجراءات.
كما يعكس اعتماد هذا النوع من التقييمات حرص الهيئة على مواكبة أفضل الممارسات العالمية في قياس تجربة العملاء وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية. وفي سياق متصل، تواصل الهيئة تنفيذ خططها للارتقاء بإدارة أصول البنية التحتية من خلال عقود التشغيل والصيانة التي تمت ترسيتها مؤخراً، والتي تستهدف تحسين كفاءة شبكات الطرق والصرف الصحي وضمان استدامتها.
وتشمل هذه الجهود توظيف تقنيات متقدمة مثل المنصات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والمركبات ذاتية القيادة لأعمال المسح، وتقنيات الليزر لرصد عيوب الطرق والتعامل معها بشكل استباقي، إلى جانب تطوير أنظمة النقل الذكية لمراقبة حالة الطرق وتعزيز السلامة المرورية.
كما تتجه "أشغال" إلى توسيع نطاق الابتكار عبر استخدام الروبوتات والطائرات بدون طيار المزودة بكاميرات للفحص، وتبني تقنيات الأتمتة والتوائم الرقمية والتحليلات التنبؤية لرصد الأعطال قبل وقوعها، بالإضافة إلى أنظمة التحكم الذكية وتقنيات الاستشعار عن بُعد.
ومن شأن هذه المبادرات مجتمعة أن تسهم في رفع كفاءة التشغيل، وإطالة العمر الافتراضي للأصول، وتقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 ويعزز مكانة الدولة في مجال البنية التحتية الحديثة.
