أبوظبي: «التعليم والمعرفة» تدرس التوسع في المدارس الافتراضية وإضافة مناهج جديدة

بعد أسابيع من إطلاق أول مدرسة افتراضية في إمارة أبوظبي وقصر التسجيل فيها على أبناء الأسر المتضررة مالياً من تبعات جائحة كوفيد-19، أكدت دائرة التعليم والمعرفة أنها وشركاءها يقيمون الحاجة إلى تقديم المزيد من المناهج الدراسية ضمن المدرسة الجديدة، مع النظر في إمكانية التوسع في المشروع.
هذه الخطوة تأتي وسط دعوات من أولياء أمور إلى افتتاح مزيد من المدارس الافتراضية المعتمدة برسوم دراسية مخفضة، لتخفيف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود. وقال أولياء أمور، منهم محمد إبراهيم وأشرف أحمد ووائل عمر وأحمد سعيد وميادة محمد، إن تجربة التعليم عن بُعد أثبتت قابلية اعتماد هذا النموذج كخيار ثالث إلى جانب المدارس الحكومية والخاصة، لاسيما مع محدودية قبول الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية وارتفاع رسوم المدارس الخاصة.
وأشاروا إلى أنهم لم يتمكنوا من تسجيل أبنائهم في المدرسة الافتراضية الجديدة بسبب غياب وضوح آلية التسجيل والتواصل، وعدم تحديد حد أدنى للدخل أو معايير القبول وحجم الضرر الناتج عن الجائحة.
ولفت أولياء أمور مقيمون، بينهم عبدالمنعم أحمد وسامي سعيد ويارا علي، إلى أن الصفوف الدراسية الافتراضية ومنصات التعلم التفاعلي مطبقة في دول ذات أنظمة تعليمية متقدمة مقابل رسوم أقل، نظراً لعدم تحمل المؤسسات نفقات المباني الكبيرة والمواصلات المدرسية وأنظمة الصحة والغذاء والكادر الإداري الموسع.
وأوضحوا أنهم تلقوا عروضاً من مدارس افتراضية خارج الدولة تقدم مناهج دولية معتمدة وشهادات مصدقة تتيح لحامليها مواصلة التعليم الجامعي في جامعات إقليمية وعالمية. من جانبهم، أكد معلمون، بينهم محمد مجدي ورشا صلاح وأمل فوزي ومنال حسين، أن المدرسة الافتراضية ليست فكرة جديدة، إذ تُطبق منذ سنوات في دول اعتمدت التعليم الإلكتروني كاملاً حتى قبل كوفيد-19.
وبيّنوا أن المدرسة الافتراضية تقدم المنهاج كاملاً عبر الإنترنت، وتمكّن الطلبة من حضور الدروس وأداء الواجبات والامتحانات عن بُعد، والانتقال للصف التالي أو التخرج بشهادات معتمدة تخولهم الالتحاق بالجامعات. وعدّدوا مزايا هذا النموذج، ومنها الوصول إلى الدروس من أي مكان، وإمكانية إعادة مشاهدة المحتوى، وإدارة الوقت بفاعلية، وتوفير زمن التنقل، وصقل المهارات الرقمية، وإتاحة مصادر تعلم أوسع وتنوع جنسيات الطلبة بما يثري التجربة.
وفي المقابل، أشاروا إلى تحديات تشمل الأعطال التقنية، وطول الجلوس أمام الشاشات، والتعرض للتنمر الإلكتروني، وضعف التفاعل الاجتماعي، واحتمالات الغياب وقصور الانضباط في ظل غياب رقابة مباشرة. واقترح إداريون ومعلمون في مدارس خاصة، منهم معتز فهمي ونوال علام ومدحت فخري ونهاد شوكت، إتاحة ترخيص فروع افتراضية للمدارس الخاصة العاملة في الإمارة برسوم تعادل 50% من كلفة الدراسة التقليدية.
وبحسب مقترحهم، يمكن الاستفادة من الكادر التعليمي القائم للتدريس لطلبة الفروع الافتراضية وحضور حصص تفاعلية عبر الإنترنت، بما يحقق منفعة متبادلة للمدارس والمعلمين والطلبة. وأشاروا إلى أن السماح بهذه الفروع قد يسهم في زيادة الدخل المادي للمدارس.
وبينما تواصل دائرة التعليم والمعرفة تقييم الحاجة لإضافة مناهج جديدة والنظر في التوسع في المدرسة الافتراضية، يترقب أولياء الأمور وضوح آليات التسجيل ومعايير الاستحقاق، أملاً في توفير خيار تعليمي معتمد وأقل كلفة يراعي ظروفهم الاقتصادية.
