لجنة حقوق الأمم المتحدة تجد أن السويد انتهكت حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في ترحيلها إلى ألبانيا

وجدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن السويد انتهكت حقوق طفل يعاني من إعاقة شديدة من خلال ترحيله إلى ألبانيا دون ضمان حصوله على الرعاية الطبية الأساسية، وهو قرار أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين. تتعلق القضية ب E.B.، وهو مواطن ألباني تم تشخيصه بالتوحد، وهو اضطراب تنموي خطير، وشلل دماغي ثنائي الشلل التشنج، واستسقاء الدماغ، والصرع.
وصل هو وعائلته إلى السويد في عام 2012 بحثا عن الحماية الدولية والعلاج الطبي. بعد فشل طلبات اللجوء والاستئنافات، قامت السلطات السويدية بترحيل العائلة في 2016 ومرة أخرى في 2019. وفي نتائجها، قالت اللجنة إن على الدول الامتناع عن ترحيل الأفراد عندما تكون هناك أسباب قوية للاعتقاد بأنهم سيواجهون خطرا حقيقيا لضرر لا يمكن إصلاحه في الدولة المستقبلة.
وأكدت أن مثل هذه القرارات يجب أن تستند إلى تقييمات صارمة وفردية لظروف الشخص الخاصة، خاصة فيما يتعلق بالأفراد الضعفاء، بمن فيهم الأطفال ذوي الإعاقة. خلصت اللجنة إلى أن سلطات الهجرة السويدية فشلت في تقييم والتحقق بشكل كاف من الأدلة الطبية المقدمة خلال الإجراءات المحلية.
أشارت تلك الأدلة إلى أن إي. بي. كان يعتمد على تحويلة طبية حيوية ويحتاج إلى رعاية متخصصة مستمرة، وبدونها ستكون حياته في خطر، وأن مثل هذه الرعاية لم تكن متاحة بفعالية في ألبانيا. كما لاحظت اللجنة الادعاءات بأنه بعد الترحيل الأول، رفض مستشفى في تيرانا علاجه بسبب تعقيد حالته، وأنه بعد الترحيل الثاني كان يعتمد على أدوية الصرع التي تم توفيرها من السويد عبر قنوات غير حكومية.
وبناء على هذا الأساس، وجدت اللجنة أن قرارات الترحيل السويدية عرضت إي.بي. لخطر متوقع وحقيقي على حياته، منتهكة حقوقه بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك الحق في الحياة وحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأشارت أيضا إلى أنه، نظرا لأن شركة E.B.
تواجه حاليا أمر إبعاد جديد، يجب اتخاذ التدابير المناسبة لمنع الأضرار التي لا يمكن إصلاحها. بموجب القانون الدولي، يعترف بالأطفال كحاملي حقوق مستقلة يحققون الرعاية والحماية الخاصة. تنص اتفاقية حقوق الطفل على أن الأطفال ذوي الإعاقة لهم الحق في الحصول على المساعدة التي تضمن الكرامة والمشاركة، وأن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون في الاعتبار الأساسي في جميع الإجراءات المتعلقة به.
عند قراءة هذه المعايير معا، تفرض التزاما متزايدا على الولايات لتبني أساليب حساسة للأطفال وشاملة للإعاقة في اتخاذ القرار. تؤكد نتائج اللجنة على الحاجة إلى تقييمات صارمة وفردية قبل الإزالة، خاصة في الحالات التي تشمل الأطفال المعرضين للخطر طبيا. وأشارت إلى أنه يجب اتخاذ خطوات لتجنب الأضرار التي لا يمكن إصلاحها طالما أن أمر الإزالة الحالي لا يزال قيد الانتظار.
