HSBC يلتزم بتمويل مشاريع لإعادة تأهيل السواحل في الإمارات ضمن شراكة الحلول المناخية

أعلن بنك HSBC عن التزامه بتقديم تمويل خيري لدعم مشاريع إعادة تأهيل النظم البيئية الساحلية في الإمارات العربية المتحدة، ضمن مبادرته العالمية "شراكة الحلول المناخية" التي خُصص لها 100 مليون دولار أمريكي بالتعاون مع معهد الموارد العالمية والصندوق العالمي لحماية الحياة البرية (WWF) وشبكة من الشركاء المحليين.
يأتي المشروع في إطار استراتيجية البنك لمعالجة تأثيرات تغير المناخ، التي كُشف عنها في أكتوبر 2020، ويركز على توسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة ذات الأثر العالي لامتصاص ثاني أكسيد الكربون وحماية النظم البيئية الطبيعية.
وتم الإعلان عن شراكة برنامج الحلول المناخية في مايو 2021 إلى جانب معهد الموارد العالمية وWWF وشركاء محليين بهدف تذليل العقبات أمام تمويل الشركات والمشاريع التي تتعامل مع مشاكل تغير المناخ، ودعم الشركات الناشئة المطورة لتقنيات خفض الانبعاثات، إلى جانب مبادرات المساعدة في تحويل نمو إنتاج الطاقة إلى مصادر الطاقة المتجددة في آسيا.
في الإمارات، يتعاون HSBC مع هيئة البيئة – أبوظبي، وجمعية الإمارات للطبيعة والصندوق العالمي لحماية الحياة البرية (ENWWF)، والمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA) لإدارة وإعادة تأهيل النظم البيئية الساحلية، بما في ذلك زراعة أشجار المانغروف، بهدف التخفيف من تأثيرات تغير المناخ وتعزيز فوائد اجتماعية واقتصادية مثل السياحة البيئية والأمن الغذائي.
ويعمل الشركاء على استكشاف الاعتبارات التقنية والسياسية والمالية الضرورية للقطاعين العام والخاص لدعم توسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة للعمل المناخي.
قال عبد الفتاح شرف، الرئيس التنفيذي لبنك HSBC الإمارات ورئيس إدارة الأعمال الدولية، إن الشراكة تُدعَم بموارد HSBC ومعرفته عبر ثلاثة محاور: توسيع نطاق مشاريع الابتكار في التعامل مع مشاكل تغير المناخ، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، والمساعدة في تحول قطاع الطاقة نحو مصادر الطاقة المتجددة، وذلك ضمن هدف البنك بخفض صافي انبعاثات أعماله إلى مستوى الصفر لضمان مستقبل مرن ومستدام.
وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، إن إطلاق استراتيجية الهيئة الخمسية 2021-2025 يضع معالجة تغير المناخ في صدارة الأولويات، مؤكدة فخرها بالشراكة مع HSBC وWWF والمركز الدولي للزراعة الملحية في الإمارات.
وأوضحت أن المشروع سيقترح حلاً قوياً قائماً على الطبيعة لتعزيز مرونة النظام البيئي الساحلي كجزء من جهود التخفيف والتكيف، مع تحسين الأراضي الساحلية الرطبة واستعادتها، بما يشمل المانغروف والمستنقعات المالحة وموائل الأعشاب البحرية، بما يسهم في تحقيق طموحات الإمارات في الحد من الانبعاثات.
وأضافت أن نجاح المشروع سيتحدد بتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والعام والمجتمع المدني والعلماء لتوسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة للمناخ والطبيعة والناس. وقال معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير شؤون التغير المناخي والبيئة، إن الحلول القائمة على الطبيعة جزء لا يتجزأ من استجابة الإمارات لتحديات تغير المناخ، مؤكداً أن حماية وإعادة تأهيل النظم البيئية البحرية التي تسهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون تُعد من أهم الأولويات.
يستند هذا التعاون إلى هدف مشترك بتسريع العمل المناخي القائم على الطبيعة في الإمارات، مع تطوير الأسس التقنية والسياسات والتمويل اللازمة لتمكين القرارات العامة والخاصة التي توسّع نطاق هذه الحلول وتعود بالنفع على المناخ والبيئة والمجتمع.
