وكيل «الصحة» في الإمارات: ارتفاع الإنفلونزا الموسمية طبيعي وفي حدود الآمنة

أكد الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد، أن ارتفاع معدلات انتشار الإنفلونزا الموسمية المسجّل خلال الأيام القليلة الماضية يعد طبيعياً وفي نطاق المعدلات الآمنة، موضحاً أن أشهر الشتاء من أكتوبر حتى يناير تشهد عادة زيادة في الإصابات. وأوضح الرند أن غالبية الحالات الحالية هي لإنفلونزا موسمية ولم تتجاوز مستويات الفترة نفسها في الأعوام الأخيرة، مشيراً إلى أن دولاً كثيرة حول العالم تسجل ارتفاعات مماثلة في الشتاء.
ودعا إلى تجنب القلق، والتعامل مع المرض وفق الإرشادات الصحية المعتادة. وأشار إلى أن الوزارة وفرت لقاح الإنفلونزا منذ سبتمبر الماضي في 71 مركز رعاية صحية أولية و11 مركزاً للطب الوقائي موزعة في ست إمارات من دبي حتى الفجيرة، مبيناً أن اللقاح عبارة عن فيروس معطّل يُعطى عبر الحقن.
وحث على التطعيم خصوصاً لخمس فئات أكثر عرضة للمضاعفات: الحوامل في جميع مراحل الحمل، الأطفال من 6 أشهر إلى 5 سنوات، كبار السن، المصابون بالأمراض المزمنة، والعاملون الصحيون. ولفت الرند إلى أن شدة الإنفلونزا الموسمية تختلف من موسم لآخر تبعاً لعوامل تشمل نوع الفيروسات المنتشرة، ونسبة التغطية باللقاح، ومدى مطابقة اللقاح للفيروس السائد.
وبحسب الرند، يسهم التطعيم في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تصل إلى 90%، ويقلل أعراضها ومضاعفاتها لدى كبار السن وذوي الأمراض المزمنة بنحو 60%، كما يخفض احتمال الوفاة بسببها بنسبة 80%. وكشف الرند عن رصد حالات لنوع آخر من الإنفلونزا غير الموسمية راجعت بعض مرافق الوزارة الطبية، مؤكداً أن انتشار هذا النوع «محدود جداً» وغالباً بين طلاب المدارس، وأن الحالات تلقت العلاج اللازم وجرى إلزامها المنزل لعدة أيام حتى التعافي.
ونفى ما يُتداول عن عدم توافر الدواء لهذا النوع، موضحاً أن العلاج متوفر على هيئة حبوب، مع التشديد على الراحة وتجنب الاختلاط لتفادي نقل العدوى. وأضاف أن الإقبال على لقاح الإنفلونزا يكثر عادة في الشتاء بين سبتمبر ويناير أو فبراير من كل عام، مؤكداً أن تسجيل حالات للإنفلونزا الموسمية أمر طبيعي يتكرر سنوياً مع اقتراب فصل الشتاء.
وشدد على أن الإنفلونزا مرض معدٍ يصيب الجهاز التنفسي وتتراوح شدته بين الخفيفة والحادة، وأن الوقاية المثلى تكون بأخذ اللقاح سنوياً، لاسيما للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن والأطفال الصغار والحوامل ومرضى الربو والسكري وأمراض القلب.
وفي الإطار نفسه، أشار وكيل الوزارة المساعد إلى تنفيذ حملة توعية راهنة بين العاملين الصحيين لتعزيز الصحة العامة، ضمن أهداف الوزارة في الوقاية من الأمراض السارية والسيطرة عليها ورفع كفاءة الكوادر الصحية بانتظام وفق أحدث الأساليب العلمية. وتشمل الإجراءات دورات تدريبية للعاملين الصحيين، وإعداد إرشادات ونشرات ومطويات وملصقات لتوعية المجتمع بطرق الوقاية والاكتشاف والإبلاغ.
