وزير الخارجية الفرنسي: استهداف جنود يونيفيل في لبنان «جريمة حرب» وسط تصعيد وضغوط دبلوماسية

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن استهداف عسكريين في لبنان كان واضحًا أنهم من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) «جريمة حرب». وأضاف أن وقف إطلاق النار في لبنان واجتماع واشنطن المقرر اليوم الخميس ربما ما كانا ليحدثا لولا التدخل الفرنسي. وجاءت تصريحات بارو بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفاة جندي فرنسي ثان متأثرًا بجراحه، متهمًا حزب الله بالوقوف وراء ذلك، بينما نفى الحزب مسؤوليته عن الحادث.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تُعقد اليوم الخميس جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، على وقع تصعيد ميداني إسرائيلي رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الجاري. وأفاد مصدر رسمي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن لبنان سيطلب تمديد الهدنة التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع لمدة شهر، إضافة إلى وقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي ينتشر فيها جيشها، والالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.
وكانت الجولة الأولى قد انعقدت في 14 أبريل الجاري، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة للتوصل إلى تهدئة مستدامة تنهي الحرب. ميدانيًا، تنفذ إسرائيل غارات تقول إنها تستهدف عناصر من حزب الله، ما يؤدي إلى سقوط قتلى بشكل متكرر، فيما تواصل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى لبنانية حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.
في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات ضد مواقع للاحتلال ومستوطنات في شمال إسرائيل، ردًا على ما يصفه بالخروق المتواصلة لوقف إطلاق النار. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد أربعة أشخاص أمس الأربعاء في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، كما قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل في غارة على جنوب البلاد، وأصيبت صحفية أخرى بجروح.
وتأتي هذه التطورات مع تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس الماضي، على خلفية الخروق الإسرائيلية المتكررة، إلى جانب إطلاق حزب الله صواريخ تجاه إسرائيل بعد بدء الحرب على إيران. وتترقب الأوساط ما ستسفر عنه الجولة الثانية في واشنطن، لا سيما بشأن طلب بيروت تمديد الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار.
