وزير الاقتصاد: اقتصاد الإمارات الأكثر اندماجاً عربياً في الاقتصاد العالمي

قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري إن اقتصاد الإمارات هو الأكثر اندماجاً عربياً في الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن استدامة الاستثمار تتصدر أجندة منتدى الاستثمار العالمي في دورته الرابعة التي ينظمها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في جنيف. ويرأس المنصوري وفد الدولة المشارك في أعمال المنتدى، المنعقد في قصر الأمم بجنيف من 13 إلى 16 أكتوبر تحت عنوان "الاستثمار في التنمية المستدامة".
وأوضح في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات على هامش مشاركته أن التحدي الرئيس يكمن في المواءمة بين السياسات الحكومية ومتطلبات الاستدامة في القطاعات الاقتصادية والتعليمية والبيئية وغيرها، وتأمين الموارد المالية، إلى جانب دور القطاع الخاص، للوصول إلى معادلة متكاملة تحقق الهدف المطلوب.
وأضاف أن تحقيق ذلك يتطلب سياسات وتشريعات واضحة في كل دولة لتبني مبدأ الاستدامة بمعنى تحقيق نمو متواصل من دون الإخلال بحقوق الأجيال المقبلة في الموارد، مع حماية البيئة وضمان استمرارية الخدمات الصحية والتعليمية المتميزة.
وأشار إلى أن الإمارات تعتمد استراتيجية اتحادية واضحة، مدعومة بمبادرات مجلس الوزراء ورؤية 2021 التي حدّدت أولويات في الاقتصاد والصحة والتعليم والابتكار، لافتاً إلى مبادرات محلية في أبوظبي ودبي والشارقة تتماشى مع الإطار الاتحادي وتخدم أهدافه.
وعن جاذبية الإمارات للاستثمار، شدد المنصوري على أن الاستقرار السياسي ورؤية الدولة الواضحة لعلاقاتها الاقتصادية والتجارية يشكلان قاعدة أساسية، تكمّلها بنية تحتية متقدمة وتشريعات تحمي المستثمر، إضافة إلى اتفاقيات لحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي. وذكر أن أكثر من 200 جنسية تعيش في الإمارات بصورة جيدة ومتكافئة، وأن مؤشر السعادة فيها من بين الأعلى عالمياً، ما يعزز ثقة المستثمرين.
كما أشار إلى موقع الدولة كسوق يخدم أسواقاً قريبة في آسيا الوسطى والهند والمنطقة العربية، ودورها منفذاً رئيسياً لإعادة تصدير سلع قادمة من شرق آسيا وأوروبا، وهي عوامل كوّنت قاعدة قوية لجذب الاستثمار، بما وصل، بحسب قوله، إلى نحو 100 مليار دولار. وأوضح أن المنتدى جمع أصحاب قرار سياسيين وممثلين للقطاع الخاص وشركات عربية وأجنبية كبرى، مبيناً أن ما يُطرح على المستوى السياسي له وزن لدى المستثمرين.
ولفت إلى أن القطاع الخاص يبدي ملاحظات تتعلق بحماية الاستثمار وشفافية الإجراءات وأحياناً وتيرة تغيّر الحكومات، وهي تحديات لا تقتصر على المنطقة العربية بل تظهر أيضاً في بعض الدول الأوروبية المتقدمة. وختم بأن محفل جنيف يوفر فرصة مهمة لتبادل الرؤى حول هذه القضايا ودعم توجهات الاستثمار المستدام.
