ملتقى "قراءة النص 22" في جدة يختتم أعماله بتوصيات لصياغة إستراتيجية وطنية للأدب السعودي

أنهت جمعية أدبي جدة أعمال الدورة الثانية والعشرين من ملتقى "قراءة النص" بتوصيات واسعة النطاق تستهدف رسم ملامح المرحلة المقبلة للأدب السعودي في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030. وجاء الختام بعد ثلاثة أيام من جلسات نقاشية مكثفة تناولت تحولات الخطاب الأدبي ودوره في مواكبة التحولات الوطنية المتسارعة وتعزيز حضوره محليًا وعالميًا.
وشهدت الدورة حراكًا معرفيًا بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين والمهتمين، تدارسوا قضايا تتصل بتجديد أدوات الكتابة والبحث، وتثبيت موقع الأدب ضمن مشهد الثقافة الوطنية. وتخلل الملتقى تكريم القاص محمد علي قدس بوصفه "شخصية الدورة" تقديرًا لمسيرته الإبداعية وإسهاماته في السرد السعودي.
وأكد البيان الختامي أهمية تطوير المبادرات الثقافية وتكامل الجهود بين المؤسسات الأدبية للنهوض بالأدب السعودي، مع توثيق مخرجات الملتقى وطباعة أبحاثه لخدمة الباحثين والمهتمين. وشدد أيضًا على تعزيز ثقافة تكريم الرموز الأدبية وإبراز منجزاتهم للأجيال القادمة. وخرج الملتقى بجملة من التوصيات، أبرزها إعداد إستراتيجية وطنية شاملة للأدب السعودي، وإطلاق برامج للترجمة لتعزيز حضوره عالميًا، وتمكين المواهب الشابة عبر برامج تدريبية متخصصة.
كما دعا إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الإنتاج الأدبي ونشره، وتعزيز حضوره في التعليم والاقتصاد الإبداعي. كما شدد المشاركون على بناء شراكات ثقافية دولية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية توثق الإنتاج الأدبي، وربط الأدب بالسياحة الثقافية بما يسهم في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز مكانة الأدب السعودي ضمن المشهد الثقافي العالمي، وذلك اتساقًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ومن المنتظر أن تُسهم هذه التوصيات، إلى جانب نشر أعمال الملتقى وتوثيقها، في إتاحة مادة علمية محدثة للباحثين وتمهيد مسارات عملية لتفعيل حضور الأدب السعودي محليًا وخارجيًا.
