مكتب أبوظبي للاستثمار يوسّع أعماله في سان فرانسيسكو لاستقطاب استثمارات أمريكية إلى قطاع الصحة

أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار توسيع عمليات مكتبه في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، في خطوة تستهدف تسريع جذب الاستثمارات الأمريكية إلى منظومة الابتكار في أبوظبي، ولا سيما قطاع التكنولوجيا الصحية. ويهدف التوسع إلى تسريع اعتماد الابتكارات الصحية وتيسير الإجراءات التنظيمية في الإمارة، وتمهيد الطريق لإطلاق حلول مبتكرة قابلة للتوسع عالمياً في القطاع الصحي وسائر القطاعات المعتمدة على الابتكار.
يأتي تعزيز الحضور في واحدة من أهم عواصم التكنولوجيا الصحية والتقنيات الحيوية ورأس المال الاستثماري لدعم استقطاب الشركات والاستثمارات إلى مجمعات أبوظبي الاقتصادية الرائدة، وفي مقدمتها مجمع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM).
وقد أُطلق المجمع في إبريل 2025 بالتعاون بين دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ودائرة الصحة – أبوظبي، ويستهدف بحلول 2045 الإسهام بأكثر من 25.6 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير ما يزيد على 30,000 فرصة عمل، واستقطاب استثمارات بقيمة 11.5 مليار دولار.
ويُعد مجمع HELM من أضخم المبادرات العالمية في ابتكارات القطاع الصحي، إذ يسعى لتوظيف قدرات أبوظبي في مجالات الجينوم وتحليلات بيانات الصحة السكانية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية ضمن أطر تنظيمية فعالة، للاستفادة من فرص نمو سوق الرعاية الصحية العالمي الذي يُتوقع أن تبلغ قيمته 25.3 تريليون دولار بحلول 2045.
ويستهدف مكتب أبوظبي للاستثمار في سان فرانسيسكو تمكين الشركات المبتكرة والناشئة في الولايات المتحدة من التوسع إلى أبوظبي، والانضمام إلى شركات أمريكية تعمل بالفعل في الإمارة مثل «إنسيليكو ميديسن» و«إنوفاكر».
وأُعلن عن افتتاح المكتب الجديد خلال زيارة وفد رفيع المستوى إلى سان فرانسيسكو برئاسة معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، هدفت إلى تعزيز الشراكات وعقد اجتماعات مع صنّاع القرار وروّاد الأعمال وممثلي المؤسسات المتخصصة في ابتكارات التكنولوجيا الصحية بالمنطقة.
وقال معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إن توسيع عمليات المكتب في سان فرانسيسكو يوفر «منصة استراتيجية فريدة لدعم الاستثمار وتعزيز الحضور في الأسواق وتحقيق النمو المستدام»، عبر ربط منظومة التكنولوجيا والابتكار في وادي السيليكون بمنظومة الأعمال في أبوظبي، بما يحفز تبادل الخبرات والتمويل والابتكار بين البلدين، ليس فقط في الرعاية الصحية بل في قطاعات قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.
من جانبه، أكد معالي منصور إبراهيم المنصوري أن بناء مستقبل القطاع الصحي «جهد تعاوني»، مشيراً إلى أن التوسع يتيح للمبتكرين وروّاد الأعمال تطوير الحلول واختبارها وتوسيع نطاقها بالتعاون مع أبوظبي. وأضاف أن المنظومة الشاملة في الإمارة، المدعومة بلوائح مرنة تركز على الابتكار والتمويل والبنية التحتية، توفر بيئة لاختبار الابتكارات الصحية على أرض الواقع وتمكين الأفكار العالمية من التوسع وإحداث تأثير إيجابي.
وكان مكتب أبوظبي للاستثمار قد أعلن إطلاق مجمع HELM خلال «أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025» ليشكّل منصة انطلاق لشركات الصحة وعلوم الحياة المبتكرة، من خلال الوصول إلى تمويلات استراتيجية من صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، وتسريع اعتماد ابتكاراتها عبر بنية تحتية ورقمية وتنظيمية متكاملة في الإمارة، وتسهيل دخولها إلى أسواق عالمية تشمل الشرق الأوسط والولايات المتحدة، والتعاون مع مؤسسات بحثية ومقدمي خدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات، والتوسع دولياً عبر دعم استشاري وشراكات بنّاءة.
وبهذه الخطوة، تسعى أبوظبي إلى تعميق الروابط مع مراكز الابتكار الأمريكية وتوجيه رأس المال والخبرات إلى مجالاتها ذات الأولوية، بما يتماشى مع أهداف طموحة تمتد حتى 2045.
