مصدر: قاليباف يروّج لتفاهم مع واشنطن في اجتماع مغلق بحضور بزشكيان
قال مصدر مطلع إن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يقود وفد طهران المفاوض مع واشنطن في محادثات إسلام آباد، عقد مساء الاثنين اجتماعاً خلف الأبواب المغلقة ضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وبحسب المصدر، روّج قاليباف لمسار تفاهم مع الولايات المتحدة وإنهاء حالة العداء المستمرة منذ أكثر من 47 عاماً، مؤكداً أن الجولة الأولى أفرزت تفاهمات أولية.
وأضاف أن تدخلات من إسرائيل واتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنائبه جي دي فانس، الذي ترأس الوفد الأميركي، حالا دون إعلان تلك التفاهمات ودفعا فانس إلى مغادرة العاصمة الباكستانية إلى واشنطن.
ووفق المصدر، أبلغ قاليباف المجتمعين أنه يعتقد أن الجانب الأميركي سيقبل بتعليق إيران تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، معتبراً أن ذلك يناسب طهران التي تحتاج هذه الفترة لإحياء برنامجها النووي المتضرر من «حرب يونيو» والحرب الجارية. وأضاف أن الوقت حان لوقف المزايدة في العداء مع إسرائيل وللانخراط في مسار السلام الإقليمي إلى جانب دول المنطقة سعياً إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.
وأكد المصدر أن قاليباف طرح التوجه نحو إبرام معاهدة سلام مع الولايات المتحدة، وصولاً إلى توقيع اتفاقية تعاون مشترك طويلة الأمد، على أن يحمي النواب الفريق الإيراني المفاوض. وشدد على أن طهران لن تتراجع عن «حقها» في امتلاك برنامج نووي سلمي ولن توافق على بحث برنامجها الصاروخي والدفاعي، معتبراً أن التعامل مع واشنطن سيخدم المصلحة الاستراتيجية لإيران.
كما أبدى قاليباف، وفق المصدر، استياءه من الصين وروسيا، قائلاً إن البلدين يتجنبان استفزاز الولايات المتحدة وإسرائيل ورفضا تزويد إيران بمنظومات دفاع جوي أو مقاتلات «حتى في أحلك الظروف»، مما يجعل التعويل على الشرق محدوداً، وأن تسوية الخلاف مع واشنطن قد تتيح توسيع التعاون مع بكين وموسكو.
وبحسب المصدر نفسه، ذكر قاليباف أن المرشد الحالي مجتبى خامنئي يدعم تغليب المصلحة القومية على الحسابات الشخصية رغم غضبه من اغتيال والده، وأن هذا النهج يحظى بتأييده. وأوضح أن بزشكيان دعم هذا التوجه خلال الاجتماع، غير أن عدداً من النواب الأصوليين عارضوه بشدة، معتبرين أنه خيانة لـ«الخط الثوري والمرشد الراحل علي خامنئي»، ومحذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى إسقاط النظام بعد أكثر من 45 يوماً من مقاومة الهجوم الأميركي والإسرائيلي.
وأشار المصدر إلى أن النقاش احتدم بين قاليباف وبزشكيان من جهة، وبين الأصوليين المتشددين من جهة أخرى، وانتهى الاجتماع دون نتائج ملموسة، إذ لم يحصل قاليباف على التأييد الذي سعى إليه. ومع ذلك، شدد رئيس البرلمان على أن هذا التوجه مدعوم من «المرشد الجديد»، وأن من يرفضه يختار الوقوف ضد مصالح النظام وسيُتعامل معه على هذا الأساس.
