مصدر استخباراتي لبناني يرجّح أن التصعيد ناتج عن استفزازات إسرائيلية
رجّح مصدر رفيع في أجهزة الاستخبارات اللبنانية أن القصف الذي استهدف شمال إسرائيل في 22 مارس آذار جاء نتيجة عمليات استفزاز إسرائيلية تهدف إلى تبرير ضربات جديدة على الأراضي اللبنانية ومواقع لحزب الله. وأكد أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقق "بشكل فعال" في ملابسات الحادث.
وقال المصدر إن مواقع إطلاق الصواريخ التي استُخدمت "تبدو مرتجلة"، معتبراً أنه من غير المرجح أن يكون حزب الله متورطاً فيها، وأن من نفّذ الهجوم "يحاول جرّ لبنان إلى الحرب". وأضاف أن "إسرائيل هي المشتبه به الرئيسي في الوقت الحالي"، وقد تلجأ إلى استخدام عملاء على الأرض لتبرير تصعيد جديد، على حد تعبيره.
في المقابل، أفادت مصادر لبنانية أخرى بأنه إذا كان الإطلاق قد تم على يد مجموعة محلية غير حزب الله، فليس مرجحاً أن يحدث ذلك من دون موافقة الحزب. ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بدء سلسلة من الضربات المكثفة على لبنان، قائلاً إن الغارات تأتي رداً على القصف من الجانب اللبناني.
وفي صباح 22 مارس، قال إنه رصد إطلاق عدة قذائف باتجاه بلدة المطلة الحدودية الإسرائيلية، مؤكداً اعتراض ثلاث منها. وهذه أول حالة قصف تطال المناطق الشمالية في إسرائيل منذ نوفمبر تشرين الثاني 2024، عقب إبرام اتفاق وقف إطلاق النار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. لاحقاً، حمّل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة اللبنانية مسؤولية الحادث، وأشار إلى أن الجيش تلقى تعليمات بالرد الصارم عبر ضربات على "عشرات الأهداف".
من جهتها، نفت قيادة حزب الله أي تورط لها، مؤكدة التزامها باتفاقات وقف إطلاق النار. وتتواصل التحقيقات اللبنانية في حادث 22 مارس، فيما يخيم التوتر على الحدود وسط مواقف متباينة حول الجهة المسؤولة ومخاوف من تصعيد جديد يلوّح به الطرف الإسرائيلي بحسب ما أورده المصدر الأمني.
