مسؤول في سابك: المجتمع السعودي قطع شوطاً كبيراً نحو مجتمع المعرفة... وجائزة ابتكار بـ10 ملايين ريال

قال مدير التقنية والاقتصادات الناشئة والابتكار في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، المهندس فؤاد موسى، إن المجتمع السعودي قطع شوطاً كبيراً باتجاه مجتمع المعرفة، ما من شأنه أن يسهّل انتقاله من المعرفة إلى الاقتصاد خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن منتجات أكبر الشركات العالمية المتقدمة تنبثق في الأصل من ابتكارات الموهوبين داخل المجتمعات، وفي مقدمتهم طلبة الجامعات أو من احتضنتهم تلك الشركات.
وتحدث موسى على هامش الملتقى الطلابي السادس في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، مبيناً أن مشاركة سابك جاءت لأن الملتقى يعد من أكبر التجمعات الطلابية التي تضم جامعات المملكة الحكومية والأهلية إلى جانب الهيئات والشركات والجهات الداعمة. وأشار إلى أن سابك تستهدف هذه الفئات الجامعية القادرة على الابتكار، في إطار استراتيجيتها لدعم طلبة الجامعات والتعريف بمراكزها البحثية.
وأوضح أن لدى سابك أربعة مراكز بحثية داخل المملكة، وأن مشاركة الشركة في الملتقى تفتح المجال للطلاب للاطلاع على فرص التدريب والمساهمة في تبني ابتكاراتهم. كما لفت إلى أن مراكز الأبحاث بالشركة مفتوحة طوال العام لاستقبال أفكار وابتكارات الشباب في أي وقت، سواء كانوا متدربين أو من المنتسبين للجامعات.
وكشف موسى أن سابك قدمت خلال الفترة الماضية مسابقة «جائزة سابك للابتكار» بقيمة 10 ملايين ريال، لدعم ابتكارات البلاستيكيات المتقدمة الذكية، موضحاً أن المشاركة متاحة لمعظم الفئات العمرية في المجتمع. وأعرب عن أمله في أن يكون طلاب الجامعات بين المشاركين والفائزين.
وبيّن أن الجائزة صممت لتقديم صورة عن الابتكارات التي تخرج من مختلف فئات المجتمع، وهي مطروحة لنوعين من المشاركات؛ الأول لأفكار ابتكارية يمكن قبولها، على أن يذهب معظم مقدار الجائزة إلى أفكار ستتبناها الشركة، وتوفر لها معاملها وباحثيها للعمل مع المبتكر حتى يصل ابتكاره إلى المراحل النهائية التي تتيح تحويله إلى منتجات واقعية.
وفي سياق أوسع، أشار موسى إلى أن المملكة اتجهت في الفترة الماضية إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معرفي عبر زيادة عدد الجامعات والمؤسسات العلمية.
وبعد الانفتاح الكبير على المعرفة وبدء إنتاج ابتكارات عديدة، باتت الحاجة ملحّة إلى حاضنات لهذه الابتكارات، سواء عبر هيئات مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أو عبر مبادرات الشركات، ومنها مبادرة سابك للابتكار وجائزتها، لتكون حواضن تستقطب الأفكار وتعمل على ما يكملها حتى تتحول إلى منتجات تدعم السوق وتتولاها سابك.
وخلص إلى أنه رغم وجود تأخر في التحول نحو المجتمع المعرفي ومنه إلى مجتمع اقتصادي منتج، فإن الجهود قائمة لتحقيق هذه الاستراتيجية بشكل واضح، وتتوزع حالياً بين الحكومة والقطاع الخاص.
