كوبا تسمح لمواطنيها المقيمين في الخارج بالاستثمار ضمن مساعٍ لاحتواء الأزمة الاقتصادية

أصدرت الحكومة الكوبية مرسوماً يسمح للمهاجرين الكوبيين المقيمين في الخارج بالاستثمار في وطنهم، في إطار بحث الجزيرة عن حلول لأزمتها الاقتصادية الحادة. وقالت السلطات إن المرسوم الذي أقره مجلس الدولة الخميس يتيح للمواطنين الكوبيين المقيمين خارج البلاد المشاركة في النموذج الاقتصادي الكوبي.
وتأتي هذه الخطوة بينما تواجه البلاد أزمة طاقة حادة شلّت قطاعات واسعة من الاقتصاد بعد حصار نفطي فرضته الولايات المتحدة. وأدّت أزمة الطاقة إلى تحوّل في السياسات الاقتصادية، إذ وسّعت هافانا دور القطاع الخاص، منهية احتكار الدولة لواردات الوقود ومتيحة للكيانات الخاصة استيراده مباشرة.
والشهر الماضي، سمحت الحكومة بإقامة شراكات بين الشركات العامة والخاصة للمرة الأولى منذ نحو ستة عقود، مع احتفاظها باحتكار قطاعات الصحة والتعليم والدفاع. وتعود جذور الانفتاح الحالي إلى عام 2021، عندما سمحت الحكومة بإنشاء شركات خاصة تضم ما يصل إلى 100 موظف في قطاعات محددة.
وبحلول العام الماضي، كانت هذه الشركات توظف أكثر من 30% من القوى العاملة وتسهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وحتى وقت قريب، كان نحو 80% من الاقتصاد الكوبي يعتمد على نظام إنتاج مركزي تديره شركات مملوكة للدولة. ويعد المرسوم الجديد أحدث خطوة في مسار انفتاح تدريجي يستهدف تخفيف وطأة الأزمة ودعم النشاط الاقتصادي.
