في CES 2025: الإمارات والولايات المتحدة تعززان شراكتهما التكنولوجية وآفاق الابتكار

دفعت الإمارات والولايات المتحدة باتجاه ترسيخ تعاونهما في التكنولوجيا المتقدمة والابتكار خلال معرض CES 2025، أكبر حدث سنوي عالمياً لصناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس الأمريكية.
وقاد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وفداً إماراتياً التقى خلاله عدداً من كبار المسؤولين وقادة الأعمال لاستكشاف سبل الارتقاء بالشراكة التكنولوجية طويلة الأمد بين البلدين وتعزيز مكانة الإمارات منصة عالمية للابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وخلال الزيارة، التقى الزيودي كبار المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، بمن فيهم ستافروس أنتوني حاكم ولاية نيفادا، وممثلين عن مكتب حاكم ولاية نيفادا للتنمية الاقتصادية، وغرفة التجارة الأمريكية، وغرفة لاس فيغاس.
وتركزت النقاشات على تعزيز الشراكات التكنولوجية بين الإمارات والولايات المتحدة واستكشاف فرص التعاون، مع تسليط الضوء على المزايا التي توفرها الدولة من بنية تحتية متطورة وكفاءات بشرية ومنظومة أعمال مواتية، بما يجعلها بوابة إلى الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وأكد الزيودي أن الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة تخطت 35 مليار دولار، بما يجسّد قوة العلاقات الاستثمارية بين الجانبين.
وقال إن توسيع الشراكات في مجال التكنولوجيا المتقدمة يهدف إلى دعم الابتكار، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتسريع تبني الجيل التالي من التكنولوجيا، مشيراً إلى أن منظومة التكنولوجيا في دولة الإمارات، المدعومة بمبادرات منها «الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة»، تتيح فرصاً لا تضاهى للشركات الأمريكية الساعية لتوسيع عملياتها والوصول إلى الأسواق عالية النمو، وبما يمكّن الطرفين من تحقيق ازدهار مشترك وبناء مستقبل زاخر بالابتكار والتعاون.
وشارك الزيودي في جلسة نقاش تناولت الاتجاهات والتحديات الجيوسياسية الراهنة، حيث ركز في كلمته على قوة التجارة العالمية ودور الإمارات في مد الجسور بين الأسواق وتمكين التدفقات التجارية السلسة بما يخدم مصالح الجميع. كما استعرض آخر مستجدات برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تنفذه دولة الإمارات منذ نهاية عام 2021 بهدف توسيع نطاق العلاقات التجارية مع الأسواق الإستراتيجية حول العالم.
وخلال زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، عقد الزيودي لقاءات مع كبار المديرين التنفيذيين لعدد من الشركات الرائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصحية وتكنولوجيا السيارات، من بينها أكسنتشر وكوالكوم وجمعية تكنولوجيا المستهلك وسكايلو، إضافة إلى إم جي إم العالمية للمنتجعات.
وتعد الولايات المتحدة رابع أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على الصعيد العالمي، بحصة تبلغ 4.8% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة. وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية 28.3 مليار دولار، بنمو نسبته 46.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.
كما تعد دولة الإمارات أهم شريك تجاري للولايات المتحدة في العالم العربي، إذ تشكّل التجارة الثنائية 27% من التجارة غير النفطية للولايات المتحدة مع المنطقة. وعلى صعيد الاستثمارات، بلغت قيمة أصول دولة الإمارات في الولايات المتحدة 35 مليار دولار، أي ما يتجاوز 50% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الدول العربية في أمريكا حتى نهاية عام 2023، بينما تخطت قيمة الاستثمارات الأمريكية في دولة الإمارات 5 مليارات دولار مع نهاية عام 2022.
