غارة بطائرة مسيّرة تستهدف القليلة جنوب لبنان وسط تصاعد إقليمي

استهدفت غارة بطائرة مسيّرة معادية بلدة القليلة في جنوب لبنان، بحسب تقارير محلية. ولم ترد على الفور تفاصيل عن الخسائر أو طبيعة الأهداف التي طالتها الضربة. وفي السياق اللبناني، أُعلن عن بيان متوقع للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عند الساعة ١١:٣٠ حول آخر التطورات.
كما صرّح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أن «صمود إيران والمقاومة في لبنان يرسّخ معادلة جديدة ويقود لتكرار النموذج في دول عدة». على المستوى الإقليمي، نقل تقرير عن مسؤولين إسرائيليين ومسؤول أميركي أن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات، في وقت مبكر من اندلاع الحرب مع إيران، منظومة الدفاع الجوي «القبة الحديدية» مع طواقم عسكرية لتشغيلها.
وبحسب التقرير، جاء القرار استجابة لهجمات إيرانية مكثفة قالت أبوظبي إنها تعرضت خلالها لإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والمجنحة وآلاف الطائرات المسيّرة، أصاب بعضها أهدافًا عسكرية ومدنية. وأفاد التقرير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ قرار إرسال بطارية من «القبة الحديدية» مزوّدة بصواريخ اعتراضية وعشرات الجنود بعد اتصال مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وأشار التقرير إلى أنها المرة الأولى التي تُنشر فيها المنظومة خارج إسرائيل بهذا الشكل وتُستخدم في دولة أخرى، لافتًا إلى أنها اعترضت عشرات الصواريخ خلال العمليات. كما ذكر أن الجانبين كثّفا تنسيقهما العسكري والسياسي منذ بداية الحرب، وأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ ضربات استهدفت منصات صواريخ قصيرة المدى داخل إيران بهدف الحد من التهديدات التي تطال الإمارات ودولًا خليجية أخرى.
وبحسب التقرير، قد يثير نشر قوات إسرائيلية على الأراضي الإماراتية حساسية سياسية في المنطقة، فيما رأى مسؤولون إماراتيون أن ظروف الحرب غيّرت من نظرة جزء من الرأي العام، مع تقبّل لأي جهة تسهم في حماية البلاد من الهجمات. في المقابل، قد يواجه قرار إرسال منظومة دفاعية للخارج انتقادات داخل إسرائيل في ظل تعرضها لهجمات متواصلة.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار علاقات متنامية بين إسرائيل والإمارات منذ توقيع «اتفاق السلام» عام 2020، حيث يؤكد مسؤولون من الطرفين أن مستوى الشراكة بلغ مرحلة متقدمة رغم تباينات سابقة في بعض الملفات الإقليمية.
وفي هذا الإطار، نقل التقرير عن المسؤول السابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي طارق العتيبة قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل أثبتتا أنهما «حليفان حقيقيان» عبر تقديم دعم عسكري واستخباري ودبلوماسي واسع، مؤكدًا أن بلاده لن تنسى هذا الدعم، إلى جانب مساهمات دول أخرى.
تأتي المستجدات الميدانية في جنوب لبنان بالتوازي مع هذا التصعيد الإقليمي، وسط ترقّب لمزيد من المواقف والتطورات في الساعات المقبلة.
