طفرة تمويل الذكاء الاصطناعي في 2023: أكبر 10 شركات ناشئة تجذب مليارات الدولارات

اندفع رأس المال نحو شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في 2023 مع اشتداد السباق على بناء النماذج العامة وروبوتات الدردشة وتطبيقات المؤسسة. وقد مثّل استثمار مايكروسوفت البالغ 10 مليارات دولار في شركة تعمل على تطوير ChatGPT لحظة مفصلية، عززت شهية المستثمرين للجولات الضخمة.
يأتي هذا الزخم فيما بلغت قيمة سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 136.55 مليار دولار في 2022، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ 37.3%. قائمة لأكبر 10 شركات ناشئة تمويلًا في المجال، جرى تجميعها عبر تحليل قوائم من بلومبرغ وهبسبوت، تكشف عن مشهد يتوزع بين مختبرات النماذج العامة ومنصات علوم البيانات والتطبيقات الطبية والتسويقية والدفاعية.
ويعود هذا النمو الهائل إلى البحث والابتكار المستمرين لدى شركات التكنولوجيا، وإلى اعتماد تقنيات متقدمة في قطاعات السيارات والرعاية الصحية وتجارة التجزئة والتمويل والتصنيع. كما أن الشركات الصغيرة التي تبتكر في الذكاء الاصطناعي باتت تجذب تمويلات كبيرة من عمالقة القطاع.
تصدرت المشهد شركة تركز على سلامة وأبحاث الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذج اللغة والأنظمة العامة، قُدرت قيمتها بين 27 و29 مليار دولار. تأسست الشركة في 2015 على يد إيلون ماسك وسام ألتمان، وتتبنى تعاونًا مفتوحًا مع مؤسسات بحثية وأفراد، مع تركيز طويل الأمد على تقدم قدرات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ظهرت شركة أُسست في 2021 وطورت روبوت محادثة يُدعى "كلود" لمنافسة ChatGPT. وتجاورها شركة أخرى تدير استوديو ذكاء اصطناعي يطوّر التفاعلات بين الإنسان والحاسوب، وتتيح لمستخدميها محادثة برنامج باسم Pi. هذه الشركة جمعت 1.5 مليار دولار عبر جولتين تمويليتين، ما منحها تقييمًا قدره 4 مليارات دولار، وشارك في تأسيسها مصطفى سليمان، المؤسس المشارك لـ Google DeepMind.
في ميدان المؤسسة، برزت منصات لعلوم البيانات وتمكين الفرق. شركة تأسست في باريس عام 2013 على يد فلوريان دويتو كليمنت وسيناك توماس كابرول ومارك باتي، تقدم بيئة برمجية موحدة لعلماء ومهندسي ومحللي البيانات لاستكشاف التحليلات ومشاركتها وبناء نماذج الذكاء الاصطناعي. كما تدير شركة أخرى منصة تمكين مبيعات مدعومة بالتعلم الآلي ترشد محترفي المبيعات وتدمج أدوات لتنظيم المحتوى التسويقي والتدريب واتخاذ قرارات قائمة على البيانات.
وتشمل القائمة شركة أبحاث وتسويق تستخدم الذكاء الاصطناعي لبناء محرك بحث لتحليل البيانات للمؤسسات والشركات المالية، وتخدم أكثر من ألفي عميل، بينهم العديد من الشركات والمؤسسات المالية الكبرى. القطاع الصحي حجز مكانه عبر شركة مقرها شيكاغو تأسست في 2015 وتطور حلول الطب الدقيق اعتمادًا على بيانات مرضى متعددة المصادر.
تمتلك إحدى أكبر مكتبات البيانات السريرية والجزيئية وتستخدمها لتصميم حلول إكلينيكية، وتختص في التسلسل الجيني وتقدم اختبارات لتسلسل الحمض النووي الريبوزي (RNA). كما تعقد شراكات مع أنظمة رعاية صحية ومؤسسات أكاديمية لجمع البيانات السريرية وتجميعها. أما في الدفاع والفضاء، فبرزت شركة سريعة النمو تسخر الذكاء الاصطناعي لتطوير أنظمة مستقلة للتطبيقات العسكرية، بهدف حماية أفراد الخدمة والمدنيين.
وقد طورت طائرات من دون طيار وطائرات قادرة على العمل بشكل مستقل من دون اتصالات نظام تحديد المواقع العالمي أو طيار. كما يتقدم خط تطبيقات "اللا-كود" عبر شركة توفر تطبيقًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يساعد غير المتخصصين على بناء وتشغيل مشاريع برمجية وفق احتياجاتهم، من دون معرفة تقنية.
بحسب المنهجية المعتمدة في تجميع القائمة، تم تصنيف الشركات وفق حجم الأموال التي جمعتها عبر السنوات لتسريع ابتكارات الذكاء الاصطناعي. ومع استمرار تبني التكنولوجيا عبر القطاعات، تبيّن هذه الجولة أن شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة باتت محورًا لتمويلات بمليارات الدولارات تسعى إلى تحويل البحث المتقدم إلى منتجات وتطبيقات عملية.
