صندوق النقد يتجه إلى خفض توقعات النمو العالمي هذا الأسبوع amid تداعيات الحرب على إيران

يتجه صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا الأسبوع، بينما يقيّم صناع السياسات والمؤسسات المالية الدولية التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ويأتي ذلك بالتزامن مع اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط حتى إذا صمد وقف إطلاق النار الحالي.
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن الصندوق كان يستعد لرفع توقعاته للنمو قبل اندلاع الحرب، لكن آثار الصراع دفعت إلى مراجعة تلك التقديرات نحو الخفض، مضيفة أن "حتى أكثر السيناريوهات تفاؤلًا بات يتضمن تراجعًا في النمو". ويرجع اقتصاديون هذا التدهور إلى أضرار لحقت بالبنية التحتية، وتعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين.
واعتبر الباحث في مؤسسة بروكينغز إسوار براساد أن الاقتصاد العالمي "انحرف عن مساره"، محذرًا من أن الاضطرابات الراهنة ستدفع على الأرجح إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وأن مدى التأثير على النمو سيتحدد وفق مدة الحرب واحتمال اتساعها في الشرق الأوسط.
من جهته، خفّض بنك أوف أميركا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 من 3.5% إلى 3.1%، ورفع تقديراته للتضخم العالمي من 2.4% إلى 3.3%، محذرًا من أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة قد يقود إلى ركود عالمي إذا تصاعدت الأزمة. كما لفت خبراء إلى أن ارتفاع أسعار النفط، وتشدد السياسات النقدية، وضعف قدرة المستهلكين على امتصاص الصدمات تمثل أبرز التحديات الراهنة.
وحذر كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ستيفانو سكاربيتا، من أن استمرار المخاطر المرتبطة بتدفق الطاقة عبر مضيق هرمز سيبقي حالة عدم اليقين مرتفعة، مؤكدًا أن تقييم الأضرار النهائية لا يزال مرتبطًا بمستقبل وقف إطلاق النار واستقرار المنطقة.
ويرى محللون أن الحرب الحالية قد تترك آثارًا هيكلية طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي، تشمل إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والتوازنات الجيوسياسية، في صدى لتحولات أعقبت أزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.
