توتر جنوبي في شمع وطيرحرفا ودعوات للتهدئة في لبنان وسط رسائل إيرانية متشددة

تزايد التوتر في جنوب لبنان، حيث أفادت تقارير ميدانية بتنفيذ حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة في بلدتي شمع وطيرحرفا، تخللها إحراق منازل. وجاء ذلك فيما أكدت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تدعم التهدئة في لبنان على مختلف الأصعدة. في السياق المحلي، أعلن "تجمع العلماء" أن المقاومة ستستمر في تحقيق النقاط التي سبق أن أعلنتها، وتشمل الانسحاب الكامل، ووقف الاعتداءات، والعودة إلى القرى، وتحرير الأسرى، والإعمار.
إقليمياً، صعّد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء عبداللهي لهجته اليوم الثلاثاء بمناسبة ذكرى تأسيس حرس الثورة الإسلامية، مؤكداً أن الإيرانيين يفتخرون بقدرات الحرس وبقية القوات المسلحة. وقال إن الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نُسبت إلى إيران أدّت إلى يأس وإرهاق لدى "العدو الصهيوني" والولايات المتحدة، ودفعتهما إلى طلب وقف إطلاق النار، على حد تعبيره.
وأضاف أن الحضور الشعبي الواسع يجدد دعم القوات المسلحة، وأنها، بالتنسيق مع الحكومة وتحت توجيهات القائد الأعلى، مستعدة لردود حاسمة وفورية على أي تهديد. وتابع اللواء عبداللهي أن القوات المسلحة "لن تسمح للرئيس الأمريكي"—الذي وصفه بـ"الكذاب"—باستغلال الظرف أو ترويج روايات خاطئة عن الوضع الميداني في ظل الصمت القتالي، ولا سيما في إدارة مضيق هرمز، مؤكداً أنها سترد بشكل مناسب على أي خرق للعهد.
وبحسب ما نُقل في وسائل إعلام إيرانية عن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، فإن طهران ليست من الدول التي تقدم تنازلات، وأن إدارة مضيق هرمز تُعد نقطة قوة لبلاده. وفي إشارة إلى المخاطر الاقتصادية لأي تصعيد أوسع، نقلت وسائل إعلام دولية عن شركة نفط عالمية تقديرها أن اندلاع حرب مع إيران سيؤدي إلى خسارة لا تقل عن مليار برميل من النفط.
تتزامن هذه التطورات مع استمرار الاحتكاك الحدودي ومساعٍ دبلوماسية لخفض التوتر، ما يضع الجنوب اللبناني أمام توازن هش بين تصعيد ميداني من جهة، ورسائل دعم للتهدئة من جهة أخرى.
