تأثير ترمب يربك استعدادات مونديال 2026... و«فيفا» يطمئن والإمارات الأقرب لتعويض إيران إذا انسحبت
قبل أكثر من أربعين يوماً على صافرة البداية لكأس العالم 2026، يلقي «عامل ترمب» بظلاله الثقيلة على التحضيرات، مع تطورات سياسية وأمنية متسارعة. محاولة الاغتيال الأخيرة التي استهدفت الرئيس الأميركي في واشنطن قبل أيام فرضت نفسها على أجندة كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم المنعقد هذا الأسبوع في فانكوفر، بحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فيما حرص «فيفا» على إرسال رسائل طمأنة بشأن سير الاستعدادات.
ضمن هذه الرسائل، أكد الاتحاد أنه يتابع ملف مشاركة المنتخب الإيراني، أحد المنتخبات الـ48 المتأهلة. ولم يُحسم بعد ما إذا كان المنتخب سيقرر الانسحاب؛ وإذا حدث ذلك، سيكون منتخب الإمارات العربية المتحدة الأقرب لتعويضه، كونه الأفضل ترتيباً بين المنتخبات غير المتأهلة في القارة نفسها.
كما استُبعد المقترح القاضي بخوض إيران مبارياتها في المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة، وهو طرح سابق من الجانب الحكومي المكسيكي. ورغم التطمينات، يظل أثر السياسات الأميركية حاضراً في تفاصيل البطولة، لاسيما بعد التوترات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من موجة تضخم عالمية انعكست على تكاليف تنظيم «المونديال».
كان «فيفا» قد أعلن في ديسمبر الماضي تخصيص أكبر قيمة جوائز مالية في تاريخ البطولة بإجمالي 620 مليون دولار، بحد أدنى 9 ملايين لكل منتخب مشارك و45 مليوناً للبطل، إضافة إلى 1.3 مليون دولار لدعم الاستعدادات واللوجستيات.
لكن عدداً من الاتحادات الوطنية طرح، خلال اجتماعات فانكوفر، مقترحات لزيادة هذه المخصصات، مستنداً إلى الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، وخاصة الوقود، بما قد يقلل العائدات الفعلية للمنتخبات باستثناء تلك التي ستبلغ الأدوار المتقدمة. كما أشارت الاتحادات إلى تفاوت الأنظمة الضريبية بين الولايات الأميركية، إذ تُمنح إعفاءات في ولايات مثل فلوريدا، بينما تُفرض ضرائب تصل إلى 10 في المائة في ولايات أخرى مثل نيويورك.
وفي بيان رسمي، أكد «فيفا» أنه يجري مناقشات مع الجهات المعنية لبحث إمكانية زيادة العوائد المالية للمنتخبات المشاركة، إلى جانب دعم الاتحادات غير المتأهلة ضمن برامج التضامن. وفي المقابل، برزت أصوات معارضة داخل الوسط الكروي، من بينها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، التي دعت إلى سحب «جائزة السلام» التي مُنحت لترمب خلال قرعة البطولة وعدّت ذلك قراراً مثيراً للجدل.
في ظل هذه المعطيات، تبدو كأس العالم المقبلة ماضية تحت تأثير واضح للسياسات الدولية، فيما يسعى «فيفا» إلى الحفاظ على مسار البطولة ضمن الأطر التنظيمية المعتادة، رغم التحديات المتزايدة.
