بعد ضربات إيرانية في آذار.. إسرائيل تبدأ نقل بنية الطاقة من حيفا إلى الوسط والجنوب

بدأت إسرائيل في إعادة توزيع جزء من بنيتها التحتية للطاقة بعيدًا عن الشمال نحو المناطق الوسطى والجنوبية، في خطوة قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها جاءت عقب ضربات صاروخية إيرانية استهدفت منشآت حيوية خلال الأسابيع الماضية. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن القرار يشمل نقل منشآت تكرير النفط من خليج حيفا في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة لتقليل المخاطر على قطاع الطاقة.
وبحسب الصحيفة، أقرّ المجلس الوطني للتخطيط والبناء خططًا لإنشاء مواقع بديلة لتخزين الغاز المسال، من بينها موقع في منطقة نيئوت حوفاف قرب بئر السبع، إلى جانب توسيع قدرات التخزين في مجمع التكرير بمدينة أسدود. ويأتي هذا التحول بعد تعرّض منشآت تابعة لشركة بازان في خليج حيفا لأضرار جراء ضربات مباشرة وشظايا خلال شهر آذار، ما أدى إلى تضرر بعض الخزانات والمعدات دون توقف كامل للإنتاج، كما طالت الأضرار منشآت نقل الغاز المرتبطة بالمجمع.
وأكدت الجهات المعنية استمرار العمليات رغم الخسائر. ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس أثر الضربات الإيرانية على الحسابات الأمنية الإسرائيلية، ودفعها إلى إعادة توزيع البنية التحتية الحيوية وتقليل الاعتماد على الشمال تعزيزًا للجاهزية لأي طوارئ مستقبلية. بالتوازي، أعلنت المقاومة الإسلامية أنها استهدفت مستوطنة نهاريا برشقة صاروخية، وقالت إنها ضربت تجمّعات لآليات وجنود للجيش الإسرائيلي في مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة بصليات صاروخية على دفعات.
وأفاد مراسل القناة بأن غارتين استهدفتا بلدة القنطرة وغارة طالت بلدة فرون في جنوب لبنان. تسلط هذه التطورات الضوء على مسارين متوازيين: مساعٍ إسرائيلية لإعادة تموضع بنى الطاقة بعيدًا عن الشمال، وتواصل التوترات العسكرية على الجبهة اللبنانية، وهما مساران يُتوقّع أن يؤثرا في كيفية إدارة المخاطر خلال المرحلة المقبلة.
