بعد زيارة إلى بيروت.. نائب أوروبي ينتقد ضعف موقف الاتحاد ويحذّر من كلفته الداخلية

انتقد عضو البرلمان الأوروبي باري أندروز موقف الاتحاد الأوروبي من السياسات الإسرائيلية واصفاً إياه بأنه "ضعيف ومؤسف"، وقال إن الامتناع عن استخدام أدوات الضغط المتاحة أسهم في تعميق أزمات الشرق الأوسط وارتدادها على القارة الأوروبية. جاءت تصريحاته عقب زيارة إلى بيروت، لافتاً إلى أن ما شاهده من دمار واسع في المدينة يعكس حجم المعاناة المتراكمة.
أندروز أشار إلى أن مدارس تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين، وأن السكان يواجهون حالة متزايدة من اليأس بفعل تكرار الأزمات. واعتبر أن لدى الاتحاد الأوروبي وسائل ضغط متعددة، من بينها تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، ولا سيما بعد الإقرار بانتهاك بنود تتعلق بحقوق الإنسان، لكنه قال إن خطوات عملية لم تُتخذ حتى الآن.
وتساءل النائب عن غياب التحرك الأوروبي إزاء العنف في الضفة الغربية المحتلة، والقيود على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، ومشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. كما لفت إلى إمكان تفعيل آليات مثل "قانون المنع" لحماية الشركات الأوروبية من الضغوط الخارجية، خصوصاً المرتبطة بالسياسات الأمريكية، مستشهداً بحالات تأثرت فيها شركات بقرارات سياسية.
ورأى أندروز أن الاهتمام الأوروبي بقضية غزة تراجع، مشيراً إلى أنها لم تُناقش في البرلمان الأوروبي منذ أواخر عام 2025، في ما اعتبره انعكاساً لتحول في الأولويات وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وحذّر من أن هذا التقاعس كانت له تداعيات داخلية شملت ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الطاقة وتصاعد الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن أوروبا "تدفع ثمن عدم كفاءتها" في التعامل مع أزمات المنطقة.
ميدانياً، استهدفت المقاومة تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في بلدتي القوزح ورشاف بقذائف المدفعية. وفي تطور منفصل، أفادت تقارير محلية بوقوع غارة من الطيران الحربي المعادي على بلدة بافليه في جنوب لبنان.
