السهلي يحذر من أزمة مالية محلية مقبلة: تهاوي الأصول وتضخم المديونيات يضغطان على الشركات

حذّر رئيس مجلس إدارة الساحل للاستثمار ونائب رئيس شركة الاستثمارات الوطنية سليمان السهلي من اقتراب أزمة مالية محلية، داعياً الحكومة، ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار والمؤسسات والشركات التابعة لها، إلى تشخيص وضع الاقتصاد وبحث مشكلة تدني قيم الأصول وارتفاع المديوينات على الشركات، تفادياً لانزلاق السوق إلى أزمة جديدة.
وقال إن شركات القطاع الخاص، في الاستثمار والعقار والتمويل والخدمات وغيرها، تمر بمراحل صعبة قد تنعكس سلباً على السوق. وأوضح السهلي أن السياسات التي وضعها بنك الكويت المركزي للتحوط من مخاطر الشركات المتعثرة، إلى جانب تشدد الحكومة، أدت إلى تهاوي قيم الأصول وتراجع نشاط الشركات، في ظل قانون استقرار صعب، وشح في الفرص، وتجاهل رسمي للأعباء التي تتحملها الشركات، وعلى رأسها تضاعف الدين بسبب ارتفاع كلفة الفوائد التمويلية.
وأضاف أن خطط الشركات المحلية لإعادة الهيكلة لن تحرك نشاط السوق ما لم تتوفر فرص حقيقية مدعومة من جهات متعددة قادرة على تحسين وضع الاستثمار الداخلي بالسيولة التشغيلية من جهة، وخفض كلفة المديونيات ودعم الشركات المتعثرة من جهة أخرى، حتى لا تتشكل أزمة اقتصادية محلية نتيجة تخلي الجهات الرسمية عن واجبها.
واعتبر السهلي أن قانون الاستقرار المالي لم يخدم أي قطاع في السوق، وأن المستفيد منه كان المصارف فقط، بينما تُركت شركات الاستثمار تواجه تحديات صعبة. وبيّن أن القانون صعب التطبيق بسبب تشدد واضح على من يريد الدخول في مظلته، إذ لم يدخل تحته سوى شركتين بأحكام قضائية، ما يعكس، بحسب رأيه، ضغطاً موجهاً على الشركات لتحمل نتائج سياساتها التوسعية في الإقراض والاستثمارات.
وأشار إلى أن بنك الكويت المركزي، باعتباره جهة فنية ورقابية، معوّل عليه كثيراً بالتعاون مع البنوك لوضع قياس لمؤشر الأزمة المالية ونتائجها وتداعياتها ومخاطرها المقبلة، بما يوضح الحلول ويعالج المشكلة بطريقة تحقق التوازن الاقتصادي وتحول دون دخول الشركات الكويتية مجدداً في أعاصير أزمات السيولة.
ونبّه إلى أن ثمن الأزمة قد يكون باهظاً إذا لم تتفاعل تلك الجهات مع الخطر المقبل الذي يشكّل هاجساً لدى خبراء الاقتصاد نتيجة تدني الفرص وبطء نشاط الشركات. وختم السهلي بأن الأحداث الإقليمية والمتغيرات السياسية انعكست سلباً على الوضع الاقتصادي برمته، ما يستدعي وضع بدائل لزيادة معدلات الدخل القومي ورفع حجم الموازنة العامة لتجنب أي عجز محتمل.
وربط إنعاش الاقتصاد والنمو بدعم وتحسين مختلف الأنشطة المحلية حمايةً للقطاع الخاص من التعثر.
