الزيودي: الإمارات ماضية طوعاً في خفض الانبعاثات واللجنة توافق على تطوير معايير كفاءة وقود المركبات

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة ورئيس اللجنة التوجيهية لمبادرة البصمة البيئية، أن دولة الإمارات ماضية في خفض الانبعاثات الكربونية طوعاً تحت مظلة المبادرة، وذلك خلال اجتماع للجنة التوجيهية انعقد أمس. وجرى الاجتماع برئاسة الزيودي وبحضور سعادة رزان المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، نائب الرئيس والراعي لمبادرة البصمة البيئية.
وأقرت اللجنة مقترح هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتطوير معايير كفاءة استهلاك المركبات للوقود بما يضمن توفر سيارات أكثر كفاءة في أسواق الدولة. ووفق اللجنة، تسهم هذه المعايير في تحقيق أهداف تقليل الانبعاثات ودعم أجندة الاستدامة تماشياً مع رؤية الإمارات 2021.
وفي حال إقرارها من مجلس الوزراء، ستمنح المعايير المقترحة سكان الدولة إمكانية توفير يصل إلى 9.5 مليار درهم من الوقود سنوياً بحلول 2035، أي ما يعادل التخلص من انبعاثات 4.5 مليون سيارة وإزالتها من طرق الدولة.
وخلال الاجتماع، هنّأ الزيودي شركاء مبادرة البصمة البيئية على التزامهم بخفض الانبعاثات ومساهمتهم في مواجهة تداعيات تغير المناخ، مشيراً إلى أن المبادرة، منذ تأسيسها عام 2007، دعمت انتقال الدولة نحو معدلات كربون منخفضة عبر سياسات مبنية على أسس علمية. وأضاف أن التعاون لتحسين كفاءة استهلاك الوقود في المركبات يضيف إلى سجل إنجازات المبادرة ويؤكد التزام الإمارات بتعزيز جهودها في هذا المجال، تماشياً مع مصادقتها مؤخراً على اتفاق باريس.
من جانبها، قالت سعادة رزان المبارك إن الإمارات تتمتع بمكانة رائدة في التطوير المستدام، وإن العمل مع مبادرة البصمة البيئية كان أساسياً في توفير التوجيه والخبرات، خصوصاً لخفض مساهمة الدولة في ظاهرة تغير المناخ. وذكّرت بأن المبادرة عرّفت وشرحت سابقاً البيانات المستخدمة في حساب بصمة الإمارات البيئية، ودعت أصحاب مصلحة التزموا جميعاً بتقليل البصمة، مشيرة إلى أن من نجاحاتها السابقة تقديم معايير الإضاءة في الدولة.
وأشارت اللجنة إلى أن المعايير الجديدة تُبنى على معايير معدل كفاءة الاستهلاك الاقتصادي المؤسسي (CAFE) المطبقة في الولايات المتحدة الأمريكية، بما يضمن حصول الدولة على أحدث تقنيات المركبات والاستفادة من مزاياها الاقتصادية.
وأوضح سعادة عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، أن الهدف هو جلب مزيد من المركبات ذات الكفاءة في استهلاك الوقود إلى الدولة، على أن تُصمم المعايير بالاستناد إلى مبادرات إقليمية مثل نظام دول مجلس التعاون الخليجي للملصقات التوضيحية للمركبات الخفيفة، ما يمكّن المستهلك من اتخاذ قرارات أفضل.
ووفق نتائج أبحاث الهيئة، يستعيد المستهلك أي تكاليف إضافية لشراء مركبة أكثر كفاءة خلال سنة إلى أربع سنوات، ثم يحقق وفراً طويل الأمد يتراوح بين 2400 و3500 دولار لكل سيارة.
بدورها، قالت إيدا تيليش، المدير العام لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة (EWS-WWF) وأمينة سر مبادرة البصمة البيئية ورئيسة جهود أبحاث سياسة المبادرة، إن الإمارات تحتاج إلى سياسات مصممة جيداً ومبنية على أسس علمية لدعم مرونة الاقتصاد والتعامل مع تغير المناخ.
وأكدت أن المعايير المقترحة تحمل إمكانية تحقيق تخفيض ملحوظ في انبعاثات الغازات الدفيئة، واتخاذ خطوات ملموسة نحو تنفيذ التزامات الدولة لخفض مساهمتها في تغير المناخ، فضلاً عن تقليل الاستهلاك وتحقيق وفورات للمستهلكين.
وترى اللجنة أن تطبيق معايير كفاءة استهلاك الوقود خطوة ملموسة لرفع كفاءة أساطيل المركبات في الدولة، وتسليط الضوء على أحد أهم مصادر انبعاثات الغازات الدفيئة محلياً، ودعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وذلك في حال اعتمادها وتنفيذها وفق الأطر المقترحة.
