الرياض تتحول إلى منصة مفتوحة: خمس تجارب ثقافية بارزة في مايو 2026

تتحول الرياض خلال مايو 2026 إلى مساحة ثقافية مفتوحة تتقاطع فيها الملتقيات الفكرية والأمسيات الأدبية والتجارب الإبداعية، في مشهد يسلّط الضوء على التحولات الفنية في المملكة ويعيد تعريف علاقة الجمهور بالثقافة. يستعد مركز "سرد" الثقافي لاستضافة أمسية بعنوان "أمسية خالد الفيصل" على مسرحه في جامعة الملك سعود يوم 8 مايو 2026، تستعيد وهج قصائد الأمير الشاعر خالد الفيصل بوصفها تجربة شعورية حيّة على الخشبة.
يشارك في الأمسية عبدالملك سليمان وأحمد السقاف ومعتز محمد، مع باقة من الأعمال الخالدة، من بينها: "مجموعة انسان"، "من بادي الوقت"، "يا غالي الأثمان"، "كفاني عذاب"، "ساري"، "مرتاح أحبك"، "أجاذبك الهوى" و"كل ما نسنس". وفي 16 مايو 2026، يستضيف "بيست هاوس" الكاتبة السعودية المعروفة د.
رجاء الصانع في أمسية تجمع بين القراءة والتأمل والحوار حول روايتها "بنات الرياض"، تستكشف موضوعات الهوية والحب والحياة المعاصرة في المملكة، ويرافقها عشاء معدّ خصيصًا للمناسبة. تُعد "بنات الرياض" من الروايات التي شكّلت محطة بارزة في المشهد السردي السعودي، وقد تُرجمت إلى أكثر من أربعين لغة وبيع منها ملايين النسخ.
أما "بيت الثقافة" (مكتبة التعاون العامة)، وهو نموذج عصري للمكتبات متعددة الاستخدامات ضمن واحات الرياض، فيقدّم خلال مايو سلسلة برامج معرفية. تشمل الفعاليات في 9 مايو مناقشة بعنوان "بين التمسك والتخلي… كيف تبدأ من جديد؟" تليها جلسة "ابدأ بالأصعب أولًا: تخلّص من التسويف" المبنية على كتاب براين تريسي.
وتُعقد في 16 مايو جلسة "طريقة تفكيرك تصنع حياتك" المستندة إلى كتاب كارول دويك، بينما تتناول جلسة 23 مايو "الإنسان يبحث عن معنى: رحلة في فهم الحياة" استنادًا إلى كتاب فيكتور فرانكل. ويواصل المتحف الوطني السعودي في الرياض حضوره كأحد أبرز المعالم الثقافية عبر تجارب تفاعلية وأنشطة أسبوعية خلال مايو.
تتضمن برامجه في واحة الخيال فعالية "وردة الصحراء" كل خميس و"حكاية ظل" كل جمعة، إضافة إلى "عصر التاريخ القديم" يومي الخميس والجمعة في قاعة الإنسان والكون. كما يقدّم برامج خاصة باليوم العالمي للمتاحف خلال الفترة من 14 إلى 16 مايو، ويختتم الشهر بفعاليات ضمن برامج عيد الأضحى من 28 إلى 30 مايو.
وفي إطار سلسلة المعارض الفردية التي يقدّمها معهد مسك للفنون، تُعرض هذا العام تجربتا الفنانين السعوديين فؤاد مغربل وسعد المسعري، اللذين رسّخا حضورًا مؤثرًا وأسهمت ممارساتهما في تطوّر الثقافة البصرية في المملكة على مدار عقود. يشكّل المعرض فرصة للتفاعل مع أعمال تعكس هوية ثقافية وتجارب إنسانية عميقة.
بهذه الفعاليات المتنوعة، ترسّخ الرياض موقعها كمختبر مفتوح للثقافة السعودية في مايو، جامعٍ بين الشعر والسرد والفنون البصرية والبرامج التفاعلية، ومتيحٍ منصات أوسع للتلاقي والإبداع.
