الرئاسة اللبنانية تقيّم مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار... وطهران تعلن جهوزية كاملة لصد أي هجوم بري

قالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيسين ميشال عون وتمّام سلام أجريا تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته، مشيرة إلى اتصالات أجراها رئيس الجمهورية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا السياق. وفي موقف لبناني ميداني، شدد النائب حسن عز الدين خلال كلمة في قانا على تمسك الأهالي بأرضهم، قائلاً إن هذه الأرض هي هويتهم ولن يتخلوا عنها.
إقليمياً، أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، العميد علي جهانشاهي، أن القوات الإيرانية كانت على جهوزية تامة لمواجهة أي تحرك بري أميركي، وقال إن حدود بلاده كانت ستتحول إلى "مقبرة للمعتدين" في حال تنفيذ هجوم بري. وأوضح أن الجيش نشر التجهيزات اللازمة على الحدود قبل اندلاع الحرب، وعزّز انتشاره خلال ما وصفه بـ"الحرب المفروضة الثالثة" بوحدات مدرعة وهجومية، إلى جانب الطائرات المسيّرة والصواريخ.
ولفت إلى أن أي محاولة لشن عملية برية كانت ستواجه برد حاسم، معتبراً أن هذا الخيار بات مستبعداً بعد فشل العمليات المعادية، ولا سيما في جنوب محافظة أصفهان. وأضاف أن الاستعدادات المسبقة والتنسيق الميداني حالا دون تحقيق أهداف تلك العمليات وأسهما في فرض معادلة ردع أدت إلى وقف إطلاق النار، مؤكداً بقاء القيادات العسكرية في حالة استنفار كامل وأن القوات ستبقى على جهوزيتها للدفاع عن البلاد.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الإيرانية إن الحرب لم تنته بعد، وإنه إذا لجأ العدو إلى المخادعة في الدبلوماسية فسيجري الرد عليه. وأضافت أن جزءاً من القدرات الجيو-استراتيجية لإيران، من باب المندب إلى مناطق أخرى، لم يُستخدم بعد. وفي رسالة بمناسبة يوم الجيش، قال محمد باقر قاليباف إنه يثمّن دور المدافعين عن إيران والجنود.
وبينما تتواصل المساعي في لبنان لتثبيت وقف إطلاق النار وفق ما أعلنته الرئاسة، تعكس التصريحات الإيرانية استمرار حالة الاستنفار الإقليمي، فيما تتجه الأنظار إلى الاتصالات السياسية لضمان الهدوء.
