الحرب تشل صيد الأسماك جنوب لبنان: تدمير مرفأ الناقورة وغارة على مرفأ صور

عمّق استهداف المرافئ الجنوبية الشلل الذي يضرب قطاع صيد الأسماك في لبنان، مع إعلان تدمير مرفأ الصيادين في الناقورة بالكامل وقصف مرفأ صور، فيما دخلت الحرب أسبوعها السابع في ذروة مواسم الإنتاج الاقتصادي. ويعد هذا القطاع مصدر العيش الوحيد لمئات العائلات على طول الساحل من مدينة صيدا حتى الناقورة.
يعتمد الصيد في الجنوب على عمل فردي بقوارب صغيرة ومن دون شركات كبيرة تتولى هذا القطاع، ما يجعل إنتاجه دون حاجات الاستهلاك المحلي. وتُستكمل حاجات السوق بالاستيراد من دول تملك ثروات سمكية كبيرة وتحظى فيها المهنة باهتمام رسمي. وتعود حساسية هذا القطاع في الذاكرة المحلية إلى العام 1975، حين كانت محاولة تلزيم الشاطئ لشركة كبرى إحدى شرارات الحرب، في سياق تظاهرة دعم لصيادي السمك في صيدا اغتيل خلالها الزعيم الصيداوي معروف سعد.
ومع اتساع دائرة المواجهات في الجنوب، لجأت القوات الإسرائيلية إلى تدمير مرفأ الصيادين في الناقورة بشكل كامل وتحطيم القوارب التي كانت بداخله. وسبق ذلك تنفيذ غارة على مرفأ صور المخصص في الغالب لصيد الأسماك، لا سيما أن الجانب التجاري منه لا يتسع لاستقبال السفن الكبيرة إلا نادراً.
قوبلت هذه الهجمات بإدانة من اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الأسماك، الذي وصف ما جرى في الناقورة بأنه «جريمة» و«اعتداء سافراً» يكشف الطبيعة العدوانية لإسرائيل، معتبراً أن استهداف أرزاق الصيادين ولقمة عيشهم «ليس عملاً عسكرياً» بل محاولة يائسة لكسر صمود أبناء الجنوب.
وشدد الاتحاد على ضرورة توفير أوسع دعم وتضامن وطني وشعبي مع الصيادين بكل الإمكانات للصمود في أرضهم. يأتي ذلك فيما يفاقم شلل الصيد المحلي الضغوط المعيشية على العائلات التي تعتمد على البحر، ويزيد من اعتماد السوق على الاستيراد، بينما يضع الاتحاد مطلبه بالدعم في صلب الاستجابة العاجلة للحفاظ على هذا المصدر الحيوي للرزق على الساحل الجنوبي.
