الجبير: المملكة سخّرت 2.5 مليار دولار لأمانة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر والتشجير جزء من سياستها

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، عادل بن أحمد الجبير، أن المملكة سخّرت 2.5 مليار دولار لأمانة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي انضمت إليها العديد من الدول وصدر ميثاقها، مشيرًا إلى أن دولًا إضافية أبدت رغبتها في الانضمام إلى المبادرة التي تُعد الأكبر على مستوى العالم في هذا المجال.
وشدد على أن التشجير جزء لا يتجزأ من سياسة المملكة للتعامل مع التغير المناخي والبيئة وأداة رئيسية لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. جاءت تصريحات الجبير خلال مشاركته اليوم في جلسة حوارية بعنوان "جهود المملكة في مجال التغير المناخي" ضمن أعمال الملتقى الوطني للتشجير في نسخته الأولى، الذي ينظمه المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في الرياض على مدار يومين، بمشاركة جهات ومتخصصين من قطاعات بيئية محلية وإقليمية ودولية.
وأوضح الجبير أن المملكة، بصفتها أكبر مصدر للبترول في العالم، تشعر بالمسؤولية تجاه المناخ، وتهدف إلى أن تكون دولة رائدة في مواجهة التغير المناخي من خلال عدم الاكتفاء باتباع المعايير الدولية فحسب، بل الإسهام أيضًا في صياغتها. ولفت إلى أن المملكة جزء من المجتمع الدولي، وأن ما يحدث في العالم يؤثر فيها والعكس صحيح، معتبرًا أن توافر الهواء النظيف والبيئة السليمة مسألة تهم الجميع.
وبيّن أن التشجير وإعادة تأهيل الأراضي عنصران أساسيان في مواجهة التغير المناخي وتحسين جودة الحياة، ولهما أهمية تتجاوز الجوانب البيئية إلى أبعاد الأمن والاستقرار؛ إذ قد يسهم الجفاف في نشوء النزاعات ونزوح السكان بين المناطق، ما يخلق تحديات تتعارض مع توجهات المملكة القائمة على توفير الأمن في المنطقة وتفادي التصعيد.
وتحدث الجبير عن الارتباط المباشر بين المناخ والاقتصاد، مبينًا أن الكوارث والفيضانات الناجمة عن التغير المناخي ترفع أسعار السلع وتؤثر في الإمدادات وسلاسل الشحن والنقل، وهو ما ينعكس زيادةً في كلفة وفترة الشحن وبالتالي على المستهلك. وأشار إلى أن مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، اللتين طرحهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تؤكدان دور المملكة القيادي في هذا الملف.
وتهدف المبادرتان إلى تمكين دول المنطقة من الاستفادة من خبرة وإمكانات المملكة في الاقتصاد الدائري للكربون، ومواجهة التصحر، وإعادة تأهيل الأراضي، وزراعة الأشجار والنباتات لتقليص انبعاثات الكربون في المنطقة.
ويستمر الملتقى الوطني للتشجير في الرياض على مدى يومين، جامعًا جهات ومتخصصين من داخل المملكة وخارجها لبحث سبل تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، في وقت تمضي فيه مبادرة الشرق الأوسط الأخضر قدمًا بعد صدور ميثاقها وانضمام دول عدة إليها وإبداء دول أخرى رغبتها في الانضمام.
