الإمارات تعلن نتائج الجرد الوطني لانبعاثات ملوثات الهواء وتطرح 4 مبادرات لتعزيز العمل المناخي

أعلنت المهندسة عائشة العبدولي، الوكيل المساعد لقطاع التغير المناخي والبيئة والتنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة، إطلاق نتائج الإصدار الثاني من المشروع الوطني لجرد انبعاثات ملوثات الهواء خلال العام الجاري 2022، وكشفت عن أربع مبادرات مستقبلية للحد من تغير المناخ.
وتشمل المبادرات إعداد تشريع وطني للحد من التغير المناخي وتعزيز جهود التخفيف والتكيف، وتطوير قاعدة بيانات وطنية للتغير المناخي، وبناء قدرات النمذجة المناخية والاقتصادية داخل الوزارة وعلى المستوى الوطني، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مساري التخفيف والتكيف.
وقالت العبدولي إن حماية صحة كوكب الأرض وضمان استدامة الحياة عليه يمثلان الهدف الأسمى لعمل الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، مؤكدة أن المبادرات والبرامج والاستراتيجيات المعتمدة تهدف إلى تعزيز الجهود المحلية والعالمية لمواجهة التحدي المناخي، ورفع قدرة القطاعات المختلفة على التكيف مع تداعياته، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
وأكدت استمرار الوزارة في تنفيذ مشاريع ومبادرات تحد من تداعيات التغير المناخي وتكرّس مكانة دولة الإمارات على خارطة العمل المناخي. وتتركز جهودها في الإشراف على القضايا المرتبطة بتغير المناخ عبر إدارة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مع الحفاظ على النمو الاقتصادي، وبناء القدرات على التكيف من خلال تقليل المخاطر، والعمل مع الشركاء في القطاعات الحيوية لتقييم المخاطر المناخية لكل قطاع وإعداد خطط التكيف ومتابعة تنفيذها.
كما أشارت إلى استمرار تمثيل دولة الإمارات في قضايا التغير المناخي إقليمياً ودولياً، والتعاون محلياً لإيجاد حلول مناسبة، ودعم مشاركة القطاع الخاص وتعزيز أجندة التنويع الاقتصادي عبر التركيز على الحلول المبتكرة. وعن التحديات، أوضحت العبدولي أن نقص الخبرات في العلوم المناخية وندرة البيانات يمثلان تحدياً مشتركاً على مستوى الدول، وهما عنصران أساسيان لصياغة سياسات فعالة وتعزيز القدرة على التكيف.
ولمواجهة ذلك، تعمل الوزارة مع المؤسسات البحثية على ثلاثة مسارات: تعزيز النمذجة المناخية الخاصة بالمنطقة عبر تطوير قاعدة بيانات وطنية للتغير المناخي، وبناء القدرات ورفع الوعي، ثم الاستثمار والحث على ابتكار حلول إبداعية.
وعلى الصعيد المحلي، لفتت إلى أن الدولة أطلقت عام 2017 الخطة الوطنية للتغير المناخي (2017-2050) كإطار عمل متكامل لدعم التحول إلى اقتصاد أخضر قادر على مواجهة تداعيات التغير المناخي، مع إدارة انبعاثات الغازات الدفيئة وإشراك القطاع الخاص وأصحاب المصلحة في جهود التخفيف والتكيف التي تتولاها الحكومة.
وضمن الخطة، تم إعداد البرنامج الوطني للتكيف المناخي الذي شمل تقييم المخاطر المناخية وقدرات التكيف لأربعة قطاعات رئيسة هي: الصحة، والطاقة، والبنية التحتية، والبيئة، مع تحديد المخاطر المباشرة وغير المباشرة وحلول التكيف القابلة للتنفيذ لتوسيع تطبيقها. ويجري حالياً العمل على وضع خطة للتكيف في قطاع التأمين.
وأضافت أن الوزارة أطلقت شبكة الإمارات العربية المتحدة لأبحاث المناخ بهدف نشر المعرفة وتعزيز التعاون البحثي مع المؤسسات الأكاديمية، ورفع فعالية جمع البيانات وإدارتها، وبدء تطوير النمذجة المناخية لدولة الإمارات، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، بما يسهم في فهم المتغيرات المناخية المستقبلية في الدولة.
وعلى المستوى الدولي، أشارت إلى تسليم الإمارات في نهاية عام 2020 مساهماتها الثانية المحددة وطنياً. وتختتم العبدولي بأن الخطوات المعلنة تسير على مسار مزدوج يجمع بين التخفيف من الانبعاثات وبناء القدرة على التكيف، مع إشراك القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المعرفة والبيانات، ما يدعم استمرارية حضور الإمارات في مسار العمل المناخي إقليمياً ودولياً وتطوير خطط قطاعية أكثر دقة خلال المرحلة المقبلة.
