الإمارات تحيل شبهة استغلال خبر إيجابي قبل الإفصاح إلى النيابة وتغرم 6 شركات 14.6 مليون درهم

كشفت هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات أنها أحالت إلى النيابة العامة وقائع تتعلق بشبهة قيام عدد من المستثمرين باستغلال خبر إيجابي والدخول لشراء كميات كبيرة نسبياً على أحد الأسهم المدرجة قبل الإفصاح عنه لعموم المستثمرين. وأوضحت الهيئة أن هذا السلوك يعد مخالفة للمادة (37) من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع، والمعاقب عليها حال ثبوتها بالمادة (41) من القانون نفسه.
وبالتوازي مع ذلك، فرضت الهيئة غرامات بقيمة إجمالية بلغت 14.6 مليون درهم على 6 شركات ارتكبت مخالفات خلال فترات مختلفة من عام 2023. وشملت الإجراءات غرامة بقيمة 700 ألف درهم على شركة مرخصة لعدم تحديد وفهم وإدارة المخاطر التي تتعرض لها، إضافة إلى عدم وجود منهجية معتمدة وفق الدليل المشترك الصادر عن الجهات الرقابية.
كما أوقفت الهيئة مؤقتاً شركة مرخصة عن مزاولة النشاط وفرضت عليها غرامات بقيمة 260 ألف درهم، نتيجة استمرار عدم إعداد البيانات المالية وفق معايير المحاسبة الدولية كما في 30/09/2022، وتحفظ المدقق الخارجي على البيانات المالية، وتكرار تسجيل إيداعات بنكية ضمن الحسابات الدفترية دون وجود إيداع فعلي بالبنك، مع اختلاف كبير في فترة الإيداع البنكي، ما ترتب عليه تقديم تقارير فصل حسابات غير صحيحة خلال فترات سابقة.
وعاقبت الهيئة شركة أخرى بغرامة قدرها 100 ألف درهم لعدم وضع سياسات وضوابط وإجراءات داخلية متناسبة مع طبيعة وحجم أعمالها ومعتمدة من الإدارة العليا، بما يمكّنها من إدارة المخاطر المحددة ومتابعة تنفيذها وتعزيزها عند اللزوم، إضافة إلى عدم مقدرة الشركة على التحقق من هويات بعض عملائها ومصادر دخلهم، بما يخالف حكم البند (2) من المادة (4)، والبندين (1) و(2) من المادة (13)، والبند (1) من المادة (17) من قرار مجلس الوزراء رقم (10) لسنة 2019 بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2018 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.
وغرّمت الهيئة شركة رابعة 200 ألف درهم لعدم تزويدها بما يثبت القيام بالمراقبة والمراجعة المستمرة من ناحية التدقيق على العمليات المالية التي تتم طوال فترة علاقة العمل، في مخالفة للبند (1) من المادة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (10) لسنة 2019 المشار إليه.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مساعي تعزيز الانضباط والامتثال في الأسواق المالية، ولا سيما ما يتعلق بمتطلبات الإفصاح والحوكمة ومكافحة غسل الأموال، مع تأكيد خضوع الوقائع المحالة إلى مسار النيابة العامة والأحكام القانونية ذات الصلة حال ثبوت المخالفات.
