اقتصادية أبوظبي وجامعة الإمارات تتعاونان لإطلاق مؤشر للشركات العائلية هو الأول من نوعه في المنطقة

وقّعت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي اليوم اتفاقية مع جامعة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق "مؤشر أبوظبي للشركات العائلية"، الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة. وتستهدف الشراكة تعزيز قدرات الإمارة في الذكاء الاقتصادي والبحث، بما يرفد سياسات التنويع والنمو برؤى تستند إلى بيانات محدثة.
ويقيس المؤشر أداء الشركات العائلية وتأثيرها في أبوظبي، إلى جانب مجموعة من المؤشرات المرتبطة بأنشطتها، مع إمكانية توسيع نطاقه ليشمل الشركات العائلية في الإقليم والعالم. ويوفّر بيانات دقيقة ومؤشرات أداء تشمل الإيرادات والقطاعات التي تنشط فيها هذه الشركات، والوظائف التي تتيحها، وهياكل الحوكمة والتمثيل الجندري في المناصب القيادية، وخطط انتقال القيادة إلى الجيل التالي، وتداول المناصب القيادية، وإسهاماتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتدرس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وجامعة الإمارات إدراج معايير إضافية في القياس، من بينها انتقال الأعمال بين الأجيال، والابتكار والفوائد المترتبة على ريادة الأعمال، وممارسات الاستدامة، والمنظومة الشاملة للشركات العائلية وأثرها الاجتماعي. ويوفّر المؤشر للمستثمرين وصنّاع السياسات والأكاديميين والمعنيين رؤية شاملة لدور هذه الشركات، بما يتيح بناء قرارات واستراتيجيات مرتكزة إلى معلومات دقيقة وحديثة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أبوظبي لتعزيز مساهمة الشركات العائلية في التنويع الاقتصادي وتحفيز النمو. وفي هذا السياق، أصدرت الإمارة في عام 2022 قانون حوكمة الشركات العائلية لتطوير الإطار التشريعي المنظّم لعملها وتعزيز تبني نموذج اقتصادي أكثر مرونة واستدامة، وفق أفضل ممارسات الحوكمة العالمية.
وقال سعادة راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إن التعاون مع جامعة الإمارات يمثل خطوة مهمة لدفع جهود البحث والتطوير في الإمارة، مشيراً إلى أن مؤشر أبوظبي للشركات العائلية سيؤدي دوراً محورياً في إثراء قطاع الأعمال من خلال تقديم رؤى حول هذه الشريحة الأساسية من النسيجين الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن الشركات العائلية تواصل إسهامها في التنويع الاقتصادي وتوفير فرص العمل والتحول نحو اقتصاد الابتكار، وأن المؤشر سيوفّر الآلية المناسبة لتسريع النمو في الإمارة. وأوضح أن الاستفادة من القدرات الأكاديمية والبحثية للجامعة، إلى جانب خبرات الدائرة في قيادة جهود النمو والتنويع، تعزز مكاسب أبوظبي وترسخ مكانتها مركزاً للابتكار والنمو الاقتصادي.
وتشمل الاتفاقية بين الجانبين التعاون في الأبحاث الاقتصادية والمالية، وتبادل الخبراء والخبرات والمعارف، وتنفيذ نشاطات بحثية مشتركة، والتدريب وورش العمل المتخصصة، إضافة إلى المطبوعات والمنشورات البحثية، بما يتماشى مع التزام الطرفين بتعزيز القدرات البحثية في أبوظبي وتقوية التعاون بين الأطراف الفاعلة في الإمارة.
