اتفاقية لتشغيل مفقس مركز الشيخ خليفة بأم القيوين لتعزيز استزراع الأسماك وزيادة إنتاجها

وقعت وزارة البيئة والمياه اتفاقية مع "الشركة الوطنية المزدهرة لإدارة وتشغيل المزارع" لتشغيل وإدارة مفقس مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين، الذي أُنشيء بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
ويشمل عمل المفقس إنتاج يرقات وإصبعيات الأنواع الاقتصادية المحلية وإعادة طرحها في عدد من الخيران والمناطق البحرية المحمية في الدولة. وتهدف الاتفاقية إلى تنفيذ برنامج متكامل لاستزراع الأسماك وزيادة إنتاجها محلياً، مع توقع إنتاج ما يقارب عشرة ملايين إصبعية من الأسماك البحرية الاقتصادية بعد ثلاث سنوات، بجودة متوافقة مع معايير الاتحاد الأوروبي، لأنواع تشمل الهامور والسبيطي والشعم والقابط.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة للحفاظ على البيئة البحرية ومواردها الطبيعية واستدامتها، وتخفيف جهد الصيد على المصائد الطبيعية، والمساهمة في رفع إنتاج الأسماك كأحد ركائز تعزيز الأمن الغذائي. أشاد أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة ورئيس لجنة تنفيذ مبادرات رئيس الدولة، بالاتفاقية التي تستهدف تطوير الحياة البحرية، مؤكداً أهمية تعزيز الأمن الغذائي ورفد البيئة البحرية بالموارد التي تحميها وتزيد من إنتاجها.
وقال إن الاتفاقية تأتي ضمن تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، الذي يولي أهمية كبيرة لحماية البيئة وتجديدها وتطويرها وفق معايير إنتاجية لا تضر بالمخزون السمكي. من جهته، قال وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد إن الدولة تبنت أهدافاً استراتيجية طويلة الأمد تسهم في تعزيز الأمنين الغذائي والبيئي، بهدف الحماية من التلوث والحفاظ على الموارد واستدامتها للأجيال الحالية والقادمة.
وأشار إلى أن الحكومة أولت اهتماماً خاصاً بالبيئة البحرية والساحلية وصون مواردها الطبيعية، بالتوازي مع الطفرة التنموية التي تشهدها الدولة. وأوضح بن فهد أن تقنية استزراع وتربية الأحياء المائية تسهم بنحو 50% من الإنتاج العالمي للأحياء المائية، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وفي ظل تناقص المخزون السمكي وازدياد الطلب، تزايدت أهمية التركيز على هذه التقنية وتطويرها عالمياً، لافتاً إلى أن الصيد الجائر من الضغوط المؤثرة في استدامة المخزون. وأضاف أن علامات الاستغلال المفرط وتدهور بعض النظم البيئية تمثل قضايا مهمة تواجه الدولة.
وأشار إلى تقارير تفيد بوجود انخفاض ملحوظ نسبته 25.2% في كمية المصيد في دولة الإمارات، إضافة إلى تراجع المخزون السمكي القاعي بنحو 88% في مياه الدولة المطلة على الخليج العربي و94% في مياهها المطلة على بحر عمان، وذلك بالمقارنة بين مسح أجرته الفاو عام 1978 والمسح الإقليمي لأسماك القاع بدول مجلس التعاون 2008-2011.
واعتبر أن هذه النتائج إنذاراً وتنبؤاً بمآلات الثروة السمكية، متوقعاً أنه إذا استمر التدهور بالوتيرة ذاتها، فإن معظم الأسماك الاقتصادية القاعية قد تختفي من المياه الإقليمية للدولة خلال العقدين المقبلين، بما يدق ناقوس الخطر لمستقبل الأرصدة ويهدد وضع الأمن الغذائي، وهو هدف استراتيجي للحكومة.
وأكد الوزير أن تربية الأحياء المائية من أسرع القطاعات الغذائية نمواً وأكثرها تداولاً عالمياً، وأن الوزارة تضع الأسس والاشتراطات اللازمة للاستزراع المستدام ضمن استراتيجيتها لتعزيز المخزون السمكي والأمن الغذائي. ولفت إلى أن مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية سيؤدي دوراً ريادياً في تطوير وتشجيع تقنيات الاستزراع في الإمارات والمنطقة، مستخدماً المعرفة الحديثة والتقنيات المتطورة والابتكار في الدراسات والأبحاث المرتبطة بالاستزراع السمكي.
وبحسب بن فهد، سيقوم المركز بإنتاج 10 ملايين من صغار الأسماك الاقتصادية، وقد بدأت مراحل إنشائه في عام 2013، على أن يبدأ الإنتاج في مطلع عام 2015. كما سيعمل على تغذية المحميات الطبيعية بالإصبعيات دعماً لبرامج تنمية المخزون السمكي وإعادة تأهيله.
