إيران تبلغ الأمم المتحدة أن الحصار البحري الأميركي انتهاك صارخ وتؤكد احتفاظها بحق الرد

وجّهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، دانت فيها ما اعتبرته فرض حصار بحري أميركي، معتبرة أنه انتهاك صارخ لسيادتها ووحدة أراضيها. وقال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن هذا الإجراء يشكّل خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حظر التهديد أو استخدام القوة، واصفاً إياه بأنه يندرج ضمن أعمال العدوان وفق القانون الدولي.
وأضاف إيرواني أن محاولات الولايات المتحدة «عرقلة حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية» تمثل تدخلاً غير قانوني في الحقوق السيادية لطهران، وانتهاكاً لحقوق دول أخرى والتجارة البحرية المشروعة. وشدّد على أن الجمهورية الإسلامية ترفض هذا الإجراء «بشكل قاطع وبأشد العبارات»، مؤكداً احتفاظها بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة والمتناسبة للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية في إطار القانون الدولي.
وحمل المندوب الإيراني الولايات المتحدة «المسؤولية الكاملة» عن تداعيات الخطوة التي يتحدث عنها، محذراً من آثارها على السلم والأمن الإقليمي والدولي في ظل تصاعد التوتر في المنطقة. وفي ختام رسالته، دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما من خلال إدانة الإجراء ووقفه فوراً ومنع مزيد من التصعيد.
في سياق متصل بالتوترات الإقليمية، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة 10 جنود من الكتيبة 101 التابعة للمظليين خلال الليل، في قتال مباشر مع عناصر من حزب الله في جنوب لبنان، ولا سيما في محيط بنت جبيل. وذكرت الإذاعة أن الاشتباك جرى من مسافة قريبة، وأن ثلاثة من الجنود أصيبوا بجروح خطيرة ونُقلوا بمروحية للعلاج.
وفي بيروت، أعلن حزبا «الديموقراطي الشعبي» و«العمل الاشتراكي العربي» رفضهما «أي انخراط في مسارات تفاوضية مع العدو»، في موقف يعكس التصلب السياسي على وقع المواجهات الحدودية. تأتي هذه التطورات متزامنة مع تصاعد حاد على جبهة الجنوب اللبناني وتوترات بحرية وسياسية أوسع، فيما تتجه الأنظار إلى ردود الفعل في مجلس الأمن وإمكانية اتخاذ خطوات تحدّ من الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
